أستاذ علاقات دولية: فتح معبر رفح له بُعد سياسي استراتيجي
أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن التحركات المصرية لـفتح معبر رفح وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة تحمل أبعادًا سياسية استراتيجية مهمة، تتجاوز الهدف الإنساني التقليدي، وأن هذا التحرك يمثل حجر الزاوية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وإفشال مخططات تصفية القضية الفلسطينية التي تسعى إسرائيل لتنفيذها.
ليس مجرد انفراجة إنسانية
وأوضح عاشور، خلال مداخلة هاتفية على قناة دي إم سي أن فتح المعبر، رغم ما يظهر عليه من انفراجة إنسانية، يحمل في جوهره بعدًا سياسيًا عميقًا.
وأضاف: أن فتح المعبر يهدف بشكل رئيسي إلى "تعزيز قدرة المواطن الفلسطيني على التمسك بأرضه والبقاء فيها"، وهو أمر يتعارض بشكل مباشر مع الأهداف الإسرائيلية الحالية.
استراتيجية إسرائيلية خفية
وكشف أستاذ العلاقات الدولية، عن الاستراتيجية الإسرائيلية الخفية، موضحًا أن الهدف الحقيقي لتل أبيب هو "ضم ما تبقى من الأراضي الفلسطينية"، وهي خطوة تتطلب إفراغ الأرض من سكانها.
وأشار إلى أن العقيدة العسكرية الإسرائيلية المعتمدة حاليًا تستند إلى نهج "الإبادة عبر الحرمان"، حيث تحاول إسرائيل منع وصول الغذاء والماء والاحتياجات الأساسية للشعب الفلسطيني، بدلًا من اللجوء إلى العمليات العسكرية المباشرة.
تعطيل المخططات الإسرائيلية
واختتم عاشور، تحليله بالتأكيد على أن الإصرار المصري على تدفق المساعدات عبر معبر رفح يمثل تعطيلاً مباشراً للمخططات الإسرائيلية، حيث يمنح الفلسطينيين الموارد الأساسية التي تساعدهم على إفشال محاولات التهجير القسري والإفناء الممنهج، وبالتالي تعزيز صمودهم في مواجهة الضغوط الإسرائيلية.
كان أجرى الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، جولة تفقدية بمعبر رفح البري بمحافظة شمال سيناء، يرافقه اللواء خالد مجاور محافظ شمال سيناء، لمتابعة إجراءات استقبال وعلاج المرضى والمصابين من الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة.
وتركزت الجولة على التأكد من جاهزية الخدمات الصحية والطوارئ، واستعداد الفرق الطبية والمنشآت الصحية لتقديم الرعاية الإنسانية والطارئة على مدار الساعة، وفق الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة.
كما عقد الوزير اجتماعًا مع محافظ شمال سيناء لمتابعة أعداد الوافدين، وأماكن إقامة ذويهم، وضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية داخل التجمعات السكنية.
واستقبل وزير الصحة ومحافظ شمال سيناء عددًا من المصابين والجرحى الوافدين من قطاع غزة، كما تفقد نقطة الحجر الصحي بمعبر رفح، واطمأن على توافر مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية والتطعيمات، ووجود 40 طبيبًا، إلى جانب تمركز 60 سيارة إسعاف موزعة بشكل استراتيجي، فضلًا عن العيادات المتنقلة، ونقطة رعاية حرجة، وفرق طبية متخصصة، وسيارة أشعة متطورة.