موجة بيع عنيفة تضرب الفضة والذهب يواصل الهبوط دون 5000 دولار
دخلت أسعار الفضة والذهب والمعادن دخلت وسواق المعادن النفيسة مرحلة جديدة من التقلبات الحادة، بعدما تعرضت الفضة لموجة بيع قوية محققة خسائر تاريخية، في الوقت الذي واصل فيه الذهب تراجعه إلى ما دون مستوى 5000 دولار للأونصة، وسط تصاعد حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.

وسجلت أسعار الفضة في التعاملات الفورية هبوطًا حادًا وصل إلى 17% خلال جلسات التداول الآسيوية، قبل أن تقلص خسائرها لاحقًا إلى نحو 11%، في ظل بحث المستثمرين عن مستويات دعم بعد انهيار تاريخي محا مكاسب موجة صعود قياسية سابقة اعتُبرت مبالغًا فيها.
وفي السياق ذاته، تراجع الذهب الفوري بنحو 2% ليتداول عند 4881.64 دولار للأونصة، متأثرًا بارتفاع الدولار الأميركي وعمليات تصفية واسعة للمراكز الاستثمارية ذات الرافعة المالية، ليسجل المعدن الأصفر أكبر موجة هبوط منذ عام 2013.
وألقى هذا التراجع الحاد بظلاله على أسواق المعادن الأساسية، حيث انخفض سعر النحاس بأكثر من 1.5% إلى ما دون 13 ألف دولار للطن، ما يعكس حالة من العزوف عن المخاطرة في الأسواق العالمية.
ضغوط سياسية ونقدية تزيد الغموض
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، والتي أثارت تساؤلات حول استقلالية السياسة النقدية واحتمالات خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون في ستاندرد تشارترد أن الأسواق ستظل عرضة للتقلبات إلى حين اتضاح الرؤية بشأن السياسة النقدية، مشيرين إلى أن جانبًا من الضغوط الحالية ناتج عن تخارج المستثمرين من المنتجات المتداولة في البورصة.
توقعات إيجابية رغم التقلبات
ورغم الخسائر الأخيرة، لا تزال مؤسسات مالية كبرى تبدي تفاؤلًا بشأن آفاق المعادن النفيسة، إذ جدد دويتشه بنك توقعاته بوصول الذهب إلى 6000 دولار للأونصة، بينما ترى غولدمان ساكس مخاطر صعودية قوية مع توقعات عند 5400 دولار بنهاية العام، مدعومة بالاضطرابات الجيوسياسية ومخاوف التضخم، وفشلت أسعار الفضة في استعادة زخمها الصعودي، بعدما تكبدت خسائر حادة وصلت إلى نحو 17%، لتتراجع إلى 76.99 دولار للأونصة، عقب موجة صعود قياسية دفعتها لفترة وجيزة إلى ملامسة مستوى 90 دولاراً.