رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باكستان تحيي “يوم التضامن مع كشمير”.. تجديد الدعم لحق تقرير المصير

يوم التضامن مع كشمير
يوم التضامن مع كشمير

أحيت باكستان، اليوم الخميس، "يوم التضامن مع كشمير" وسط أجواء من الحشد الوطني الرسمي والشعبي، مجددة التزامها الأخلاقي والدبلوماسي والسياسي الثابت تجاه قضية الشعب الكشميري في كشمير الخاضعة للإدارة الهندية، ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لإنهاء ما وصفته بـ "الانتهاكات الممنهجة" لحقوق الإنسان.

تحرك حكومي ومبادرات إنسانية

 

وصل رئيس الوزراء شهباز شريف إلى مدينة "مظفر آباد" (عاصمة آزاد كشمير) لإلقاء خطاب أمام الجلسة الخاصة للجمعية التشريعية، برفقة وفد رفيع المستوى يضم نائبه ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزراء التخطيط والإعلام والشؤون الدينية، بحسب صحيفة “ديواني” الباكستانية.

وفي خطوة عملية لدعم المتضررين، أعلن شريف عن رفع بدل الإعاشة الشهري للاجئين الكشميريين إلى 5000 روبية للفرد، وإطلاق مشروع ريادي لبناء 750 وحدة سكنية بتكلفة تصل إلى 3 مليارات روبية، مخصصة للاجئين الذين استقروا في الإقليم.

رسائل الرئاسة والجيش: تنديد بـ "تغيير الديموغرافيا"

من جانبه، حث الرئيس آصف علي زرداري المجتمع الدولي على الضغط على الهند لوقف التجاوزات الحقوقية، مشيراً إلى أن نيودلهي كثفت جهودها لترسيخ سيطرتها عبر تدابير تشريعية وإدارية تهدف إلى "تغيير التركيبة الديموغرافية" للمنطقة وتحويل الأغلبية المسلمة إلى أقلية.

وفي بيان مشترك صادر عن الأجهزة العسكرية، أكد قادة القوات المسلحة (الجيش والبحرية والجوية) بقيادة المشير عاصم منير، أن التوصل إلى حل سلمي وعادل للنزاع وفقاً لقرارات مجلس الأمن وتطلعات الكشميريين هو "حجر الزاوية" لتحقيق استقرار دائم في جنوب آسيا. وندد القادة بما وصفوه بـ "الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي" الذي يمارس ضد سكان الإقليم.

إسحاق دار: "إسلاموفوبيا مؤسسية"

سلط وزير الخارجية إسحاق دار الضوء على ما أسماه "نظام القمع المستدام"، مشيراً إلى إجراءات هندية أخيرة تستهدف المؤسسات الدينية، مثل "تنميط المساجد" وإجبار الموظفين الدينيين على تقديم بياناتهم الشخصية وانتماءاتهم المذهبية، وهو ما اعتبره تجسيداً لـ "الإسلاموفوبيا المؤسسية".

فعاليات ميدانية شاملة

شهدت كافة أنحاء باكستان وأزاد كشمير مظاهرات حاشدة ومسيرات شارك فيها طلاب الجامعات والمسؤولون، حيث توقفت الحركة في تمام الساعة العاشرة صباحاً في كافة أنحاء البلاد تكريماً لشهداء الحركة الكشميرية.

شُكلت سلاسل بشرية رمزية عند نقاط الدخول الرئيسية التي تربط باكستان بأزاد كشمير (مثل جسر كوهالا)، تعبيراً عن وحدة المصير، ونُظمت ندوات في العاصمة إسلام آباد لتسليط الضوء على تقارير دولية توثق تزايد عمليات هدم المنازل والعقاب الجماعي في الإقليم المحتل.

واختتمت الفعاليات بالتأكيد على أن قضية كشمير تظل "أجندة غير مكتملة" من عملية تقسيم شبه القارة الهندية، وأن السلام في المنطقة سيظل رهيناً بمنح الكشميريين حقهم في إجراء استفتاء حر ونزيه تحت رعاية الأمم المتحدة.

تعود أزمة كشمير إلى عام 1947 عقب استقلال الهند وباكستان عن الاستعمار البريطاني، حيث تنازع البلدان السيادة على إقليم جامو وكشمير ذي الأغلبية المسلمة، ومنذ ذلك الحين خاض الطرفان عدة حروب وصدامات عسكرية بسبب الإقليم، مع استمرار خط وقف إطلاق النار الذي يقسمه فعليًا بين الجانبين دون حل نهائي.

 تمثل كشمير نقطة توتر دائمة بين قوتين نوويتين، ما يجعل أي تصعيد عسكري مصدر قلق إقليمي ودولي. وتتهم الهند باكستان بدعم جماعات مسلحة تنشط في الشطر الخاضع لسيطرتها، فيما تقول إسلام آباد إنها تدعم «حق تقرير المصير» لسكان الإقليم وفق قرارات الأمم المتحدة، وهو ما ترفضه نيودلهي.

ويعاني سكان كشمير من تداعيات الصراع المستمر، بما في ذلك القيود الأمنية، والانتهاكات الحقوقية، وتباطؤ التنمية الاقتصادية. وعلى الرغم من دعوات دولية متكررة للحوار وخفض التصعيد، لا تزال الأزمة تراوح مكانها، في ظل غياب مسار سياسي واضح يقود إلى تسوية شاملة ودائمة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء