«سادلر» يكشف موقف الولايات المتحدة من شحنات الأسلحة لتايوان| فيديو
علق برنت سادلر، المسؤول السابق في البنتاجون، على حجب الإدارة الأمريكية لشحنة من المساعدات العسكرية لتايوان، مؤكدًا أنّ الأمر يتعلق بمبيعات أسلحة وليست مساعدات، مشيرًا إلى أن هذه المبيعات توسعت بشكل كبير خلال العام الماضي مع تصاعد التهديد الصيني بشكل ملحوظ.
وأضاف سادلر، في تصريحات مع الإعلامية منى شكر، مقدمة برنامج "العالم شرقا" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن السياسة الأمريكية تجاه تايوان لا تزال ثابتة، لكن ما يحدث حاليًا يمكن اعتباره تعليقًا مؤقتًا، إذ لم يصدر أي إخطار رسمي أو بيان عن هذا الموضوع حتى الآن، وما يُتداول في العاصمة واشنطن ليس سوى شائعات حول احتمالية وجود تأخيرات أو توقفات مؤقتة.
الشائعات لا تعني إلغاء الصفقات
وأوضح برنت سادلر، أنّه إذا لم يكن هناك أي سبب مادي، مثل عدم توافر الأموال لإرسال الأسلحة، فإن الصفقة ليست في خطر الإلغاء، فضًلا عن أن القلق القائم حاليًا يرتبط فقط بالتوقيت والتنظيم الإداري، مشيرًا إلى أن السياسة الأمريكية طويلة الأمد تهدف إلى دعم الدفاع التايواني وليس التراجع عنه.
ردًا على سؤال حول إمكانية تنازل الولايات المتحدة عن التزاماتها الدفاعية تجاه تايوان مقابل ضمانات أمنية، قال برنت سادلر: "لا أعتقد أن هناك أي فرصة لشراء الأسلحة بشكل أقل أو إلغاء الاتفاقات الحالية"، وأن هذه الصفقات بين تايوان وأمريكا ليست مجرد مساعدات، بل هي صفقات شراء أسلحة، مؤكداً أن البيئة السياسية في واشنطن، إلى جانب التهديد المتزايد من الصين تجاه تايوان وجيرانها، تجعل من المستبعد إلغاء هذه الصفقات.
الصفقات العسكرية .. العلاقات التجارية
وأشار برنت سادلر، إلى أن تعليق بعض الشحنات أو تأجيلها قد يكون جزءًا من محاولة الولايات المتحدة وضع شروط مناسبة لتعزيز التفاعل التجاري، مثل الصفقة الأخيرة المتعلقة بتطبيق تيك توك، مشددًا على أن الحشد العسكري لم يتباطأ، وأن بيع الأسلحة لتايوان مستمر منذ سنوات، معتبرًا أن ذلك يعكس التزام الولايات المتحدة بسياسة طويلة الأمد منذ إدارة الرئيس ريغان، التي تهدف إلى تزويد تايوان بأسلحة دفاعية وتشجيع حل سلمي للنزاع عبر مضيق تايوان.
وأكد برنت سادلر، أن الولايات المتحدة ترى أن الأسلحة المباعة لتايوان يجب أن تكون دفاعية بحتة، وأن الهدف من هذه المبيعات هو الحفاظ على التوازن الإقليمي ودفع الأطراف المعنية نحو تسوية سلمية للنزاع، دون أن يخلق هذا أي تهديد للتوازن العسكري في المنطقة.
التهديد الصيني وتأثيره
وشرح برنت سادلر، أن تصاعد تهديد الصين تجاه تايوان والمحيطين بها خلال السنوات الأخيرة دفع الإدارة الأمريكية للحفاظ على التزامها الدفاعي تجاه الجزيرة، موضحًا أن هذا التهديد يزيد من أهمية استمرار صفقات بيع الأسلحة، ويؤكد على ضرورة دعم القدرات الدفاعية لتايوان في مواجهة أي تصعيد محتمل.
ولفت برنت سادلر، إلى أن تعليق بعض الشحنات قد يكون له بعد دبلوماسي أو سياسي، كوسيلة لإرسال رسائل معينة دون التأثير على الجوانب الدفاعية الحيوية، مشيراً إلى أن السياسة الأمريكية مع تايوان توازن بين دعم الدفاع والحفاظ على التفاعل الإيجابي مع الصين في المجالات التجارية والدبلوماسية.

استمرار السياسة الأمريكية
اختتم سادلر حديثه بالتأكيد على أن بيع الأسلحة لتايوان جزء من سياسة أمريكية طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز الدفاعات التايوانية وتشجيع حل سلمي للنزاعات الإقليمية، مؤكدًا أن الصفقة ليست مهددة بالإلغاء وأن الولايات المتحدة ملتزمة باستمرار هذه السياسة في ضوء التهديدات الصينية المتزايدة، مع الحفاظ على التوازن بين الدفاع والتسوية السلمية.