«شك واستياء».. نظرة الوداع تؤجج الغضب قبل دفن سيف الإسلام القذافي|فيديو
شهدت مدينة بني وليد حالة من الغضب والاحتقان الشعبي تزامنًا مع وصول جثمان سيف الإسلام معمر القذافي، حيث عبر عدد من المواطنين عن استيائهم الشديد بعد منعهم من رؤية الجثمان والتأكد من وفاته، ما أدى إلى توتر ملحوظ في محيط مستشفى بني وليد العام، وفق ما تدوال بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
مشهد عكس حجم الاهتمام الشعبي بالحدث
ووصلت السيارة التي تقل الجثمان إلى المستشفى ظهر يوم الخميس، وسط ازدحام غير مسبوق، بعد توافد أعداد كبيرة من المواطنين من داخل المدينة ومن مدن ليبية أخرى، في مشهد عكس حجم الاهتمام الشعبي بالحدث.
وانتشرت قوات مديرية أمن بني وليد إلى جانب عناصر من "اللواء 44 قتال" لتأمين المكان وتنظيم حركة الحشود، تحسبًا لأي تطورات أمنية.
توفير الأجواء المناسبة لإتمام مراسم العزاء
وفي هذا السياق، أعلن المجلس البلدي بني وليد عن استكمال كافة الترتيبات اللازمة لإقامة مراسم دفن الجثمان، المقرر إجراؤها يوم الجمعة، مؤكدًا جاهزية المدينة كذلك لاستقبال المعزين وتوفير الأجواء المناسبة لإتمام مراسم العزاء.
من جهته، نعى الساعدي معمر القذافي شقيقه سيف الإسلام، الذي قتل في مدينة الزنتان، موضحا أن جثمانه سيوارى الثرى في بني وليد إلى جوار قبر شقيقه خميس معمر القذافي.
وأكد الساعدي، في تدوينة نشرها عبر حسابه الشخصي على منصة "إكس"، أن شقيقه قتل غدرا أثناء صيامه، داعيًا الليبيين إلى الصلاة عليه والالتزام بالنظام العام وعدم الانجرار وراء أي أعمال خارجة عن القانون.
المتورطين في الجريمة فور تحديد هوياتهم
وفي تطور رسمي، أعلن مكتب النائب العام في طرابلس، فجر يوم الأربعاء، وفاة سيف الإسلام القذافي نتيجة إصابته بعدة أعيرة نارية أدت إلى مقتله على الفور. وأوضح المكتب أن فريق التحقيق باشر اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدًا لرفع الدعوى العمومية ضد المتورطين في الجريمة فور تحديد هوياتهم، في إطار التحقيقات الجارية.
كما أكد الفريق السياسي التابع لسيف الإسلام القذافي، في بيان صدر يوم الثلاثاء، أن مقتله جاء إثر هجوم نفذه أربعة مسلحين اقتحموا مقر إقامته في مدينة الزنتان، بعد قيامهم بتعطيل كاميرات المراقبة، قبل أن يندلع اشتباك مسلح انتهى بمقتله.

الجدل الواسع داخل الشارع الليبي
ويأتي هذا الحدث في ظل حالة من الترقب والجدل الواسع داخل الشارع الليبي، لما يحمله من أبعاد سياسية وأمنية واجتماعية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج التحقيقات الرسمية وما ستسفر عنه من تطورات خلال الأيام المقبلة.

