رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الضويني في حفل تخرج "طب دمياط": كليات طب الأزهر شهدت تطوراً نوعياً ملحوظاً

حفل تخرج طب أزهر
حفل تخرج طب أزهر دمياط

أكد الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، اليوم الخميس أن الأزهر الشريف –كان وما زال– منذ أكثر من ألف عام منارة للعلم والدين والأخلاق، يجمع بين علوم الدين وعلوم الدنيا، ولم يكن يوما منغلقا على علوم الشريعة وحدها، بل حمل رسالة حضارية شاملة جعلت من العلم بمفهومه الواسع ركيزة أساسية في بناء الإنسان، فجمع بين العلوم الدينية والدنيوية، وبين الهداية والإيمان، والعمران وخدمة الأوطان.

وجوه مشرقة تحصد ثمرة المثابرة

وأعرب خلال كلمته بحفل تخرج دفعة جديدة من طلاب وطالبات كلية الطب بجامعة الأزهر بدمياط عن بالغ سعادته وعظيم امتنانه لحضور هذا الحفل الكريم الذي يحتفي فيه الأزهر الشريف بتخرج كوكبة جديدة من أبنائه وبناته طلاب وطالبات كلية الطب بدمياط في هذا الحفل الذي تعودنا فيه على رؤية وجوه مشرقة يغمرها الفرح والسرور؛ مستبشرة بما وصلت إليه من تحقيق آمالها وطموحاتها، وما جنته من ثمرات الصبر والمثابرة على العلم والتحصيل والمدارسة.

ونقل  وكيل الأزهر إلى الطلاب وأولياء أمورهم وكل الحاضرين تحيات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر-حفظه الله- وتهنئته القلبية لأبنائه وبناته الخريجين والخريجات وأولياء أمورهم، وصادق دعواته لهم بالتوفيق والسداد، كما تقدم وكيل الأزهر بخالص التهنئة لجميع الحاضرين وللشعب المصري ولأمتينا الإسلامية والعربية بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، وخص فضيلته بالتهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، سائلا المولى -سبحانه- أن يعيد هذا الشهر الكريم على على مصرنا الحبيبة بالخير واليمن والبركات، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان.

كيان علمي أزهري

وأكد أن كليات الطب بالأزهر الشريف جاءت لتجسد هذا التكامل الفريد، حيث نشأت وتطورت استجابة لحاجة المجتمع، ووفاء برسالة الأزهر في إعداد الطبيب العالم، والطبيب الإنسان، والطبيب الذي يتحرك بعلمه وأخلاقه معا، وقد حظيت هذه الكليات بالتقدم والريادة والتميز محليا وإقليميا وعالميا في مجال الدراسات الطبية والبحث العلمي، وأثبتت أن عطاء الأزهر الشريف ما زال فياضا، وأنها قادرة على العطاء في مجالها، ككل كيان علمي أزهري أصيل.

وأوضح أن كليات الطب بالأزهر – بنين وبنات – شهدت تطورا نوعيا ملحوظا؛ تحقيقا لرؤية الدولة المصرية 2030، وتنفيذا للتوجيهات الدائمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بأهمية مواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي، وتحقيق أفضل المكتسبات منه، وقد شمل هذا التطور المناهج الدراسية، والبنية التحتية، والبرامج التعليمية، والبحث العلمي، وفق أحدث المعايير والتقنيات العالمية في التعليم الطبي.

ثقافة شرعية وأخلاقية راسخة

ولفت وكيل الأزهر إلى أن كليات الطب بجامعة الأزهر حرصت على ربط المناهج بالمستجدات العلمية والتكنولوجية، مع الحفاظ على البعد القيمي والأخلاقي للمهنة، فصار طالب الطب الأزهري يتلقى العلم الطبي الحديث، مقرونا بثقافة شرعية وأخلاقية راسخة، تحصنه من الانزلاق في ممارسات تخالف كرامة الإنسان، وتجعله أكثر وعيا بمسؤوليته أمام الله وأمام مجتمعه ووطنه، وإن من ثمار هذا الجهد ما نراه اليوم من توسع في إنشاء المستشفيات الجامعية التابعة للأزهر الشريف، وتطويرها وتجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية، لتكون منارات للعلاج والتعليم والتدريب، ومراكز فاعلة في خدمة ملايين المواطنين في ربوع مصر.

صحة الإنسان أساس نهضة الأوطان

أكد الضويني  أن الأزهر الشريف لا تخفى إسهاماته الواضحة في دعم المنظومة الصحية في مصر، من خلال كوادره الطبية المنتشرة في المستشفيات الجامعية، والمستشفيات الحكومية والخاصة، داخل مصر وخارجها، وقد تميزت هذه الكوادر بأخلاقها وإخلاصها وعلمها ومهاراتها، فكان الطبيب الأزهري أنموذجا يحتذى في الكفاءة العلمية، والانضباط المهني والالتزام الأخلاقي وروح الرحمة التي تعد جوهر مهنة الطب، ولم يقتصر دور الأزهر على ذلك، بل امتد إلى البحث العلمي، والمشاركة في القوافل الطبية، وخدمة المناطق الأكثر احتياجا، والتفاعل مع القضايا الصحية المعاصرة، بما يعكس وعيه بدوره الوطني والإنساني، وإيمانه بأن صحة الإنسان أساس نهضة الأوطان.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء