هنو: الملتقى الإقليمي خطوة مُهمة لبناء وتعزيز القدرات في الملف الثقافي
افتتح الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، فعاليات أعمال الملتقى الإقليمي حول "حصر التقاليد الحرفية في الوطن العربي"، وتنظمه وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، برئاسة الدكتور محمد ولد أعمر، وبالتعاون مع اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، و تُعقد فعالياته يومي الخميس والجمعة 5 و6 فبراير 2026، بمقر المجلس الأعلى للثقافة بأمانة الدكتور أشرف العزازي.
فعاليات أعمال الملتقى الإقليمي
في البداية رحب الدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، بالوفود المشاركة، ومعالي الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة (الألكسو)، مثمنًا حرصه على التواجد والمشاركة، ودعمه المتواصل لملف التراث الثقافي غير المادي، بما يعكس إيمانًا حقيقيًا بدور الثقافة بوصفها ركيزة أساسية للتكامل العربي وبناء المستقبل، كما رحب بالسيدات والسادة ممثلي الدول العربية الشقيقة، وبالخبراء والمتدربين المشاركين في الورشة.
وأكد وزير الثقافة أن هذا الملتقى يُمثل خطوة مُهمة على طريق بناء القدرات وتعزيز الكفاءات في أحد أهم الملفات الثقافية، موضحًا أنها لا تُعد مجرد تدريب، بل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان بوصفه حامل التراث وصانعه وحاميه.
وأوضح أن التراث الثقافي غير المادي لا يُمثل ماضيًا يُحتفى به فقط، بل هو طاقة حية تُشكّل الوعي، وتعزز الهوية، وتمنح المجتمعات القدرة على الاستمرار والتجدد، مؤكدًا أن صونه لا يتحقق إلا من خلال بناء القدرات، وتراكم الخبرات، وإتاحة الفرص أمام جيل واعٍ ومؤهل يدرك قيمة هذا التراث.
وأشار وزير الثقافة إلى أن وزارة الثقافة تنظر إلى برامج التدريب ورفع القدرات بوصفها أحد المحاور الأساسية لسياساتها الثقافية، لا سيما في مجال التراث الثقافي غير المادي، الذي تمتلك فيه مصر والعالم العربي ثراءً استثنائيًا يستحق أن يُدار وفق أسس علمية، ويُقدَّم للعالم بثقة.
وأكد وزير الثقافة أن المشاركين في الملتقى ليسوا متدربين عابرين، بل شركاء في المسؤولية، وشركاء في صياغة مستقبل هذا الملف المهم، مشددًا على أن ما يكتسبونه من معرفة وخبرة يُنتظر أن يتحول إلى مبادرات ومشروعات وملفات جادة تعكس تنوع التراث العربي وعمقه.
وأعرب وزير الثقافة عن التزام وزارة الثقافة بتقديم الدعم المستمر للأفكار القابلة للتنفيذ، ولكل جهد يلتزم بالمنهجية العلمية ويحترم دور المجتمعات بوصفها القلب النابض للتراث، مؤكدًا ثقته في قدرات المشاركين، ومراهنته على وعيهم، ومتمنيًا لهم تدريبًا مثمرًا وعملًا جادًا يليق بقيمة التراث الثقافي غير المادي.

وتشمل فعاليات الملتقى خلال يومي انعقادها عددًا من الفعاليات المتنوعة، حيث يشهد اليوم الأول من الورشة، الخميس 5 فبراير 2026، في تمام الساعة الواحدة وحتى الثانية ظهرًا، تُعقد جلسات المحور الأول تحت عنوان "مفهوم حصر التراث الثقافي غير المادي، وإعداد استمارة الحصر"، حيث يشارك فيها الدكتور عماد بن صولة بمحاضرة حول مفهوم حصر التراث الثقافي غير المادي في ضوء اتفاقية 2003، بينما تقدم الدكتورة نهلة إمام عرضًا تفصيليًا حول استمارة حصر التراث الثقافي غير المادي.
وتستكمل فعاليات اليوم الأول بعقد جلسات المحور الثاني في تمام الثانية والنصف وحتى الثالثة والنصف عصرًا، تحت عنوان "تحديد العنصر، والتوثيق الإلكتروني"، ويشارك فيها الدكتور محمد شبانة بمحاضرة حول تحديد العنصر ووصف عناصر التراث الثقافي غير المادي، كما يقدم المهندس هيثم يونس عرضًا حول آليات التوثيق الإلكتروني للحصر وإتاحته.
أما اليوم الثاني من الملتقى، الجمعة 6 فبراير 2026، فيشهد في الفترة من العاشرة صباحًا وحتى الحادية عشرة والنصف ظهرًا جلسات المحور الثالث تحت عنوان "المشاركة المجتمعية والمعاني الثقافية والوظائف الاجتماعية للعنصر"، حيث يناقش الدكتور مصطفى جاد، المعاني الثقافية والوظائف الاجتماعية لعناصر التراث غير المادي في قوائم الحصر، فيما تستعرض الدكتورة حياة القرمازي تجربة حصر التراث الثقافي غير المادي في الدول العربية بوصفها تجربة ممتدة ومتنوعة.
وفي الفترة من الواحدة والنصف وحتى الثانية والنصف ظهرًا تعقد جلسة حول تجارب الدول العربية في إعداد قوائم الحصر، بمشاركة ممثلين عن دول: اليمن، السعودية، سوريا، قطر، مصر، فلسطين، وموريتانيا، وتُدار الجلسة بواسطة ممثل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، يعقبها الجلسة الختامية للورشة.
وتأتي هذا الملتقى في إطار تعزيز التعاون العربي المشترك، وتبادل الخبرات في مجال حصر وصون التراث الثقافي غير المادي، بما يُرسخ أهمية الحفاظ على التقاليد الحرفية العربية، وضمان استدامتها، ونقلها إلى الأجيال القادمة بوصفها مكونًا أصيلًا من مكونات الهوية الثقافية العربية.