محمود عنبر: مصر وتركيا تتمتعان بعلاقات متوازنة مع القوى الإقليمية| فيديو
أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن التقارب الاقتصادي المصري التركي الحالي يأتي في توقيت "شديد الحساسية" دولياً، حيث يعاني العالم من تباطؤ الاستثمارات وضبابية النظام الاقتصادي العالمي، موضحا أن هذا التعاون يمثل فرصة استثنائية لدولتين توصفان بأنهما "قواطر" في محيطهما الإقليمي.
تكامل الهيكل السلعي: مفتاح الـ 15 مليار دولار
وحول الطموح برفع حجم التبادل التجاري من 9 مليارات إلى 15 مليار دولار، أشار أستاذ الاقتصاد، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، إلى أن الجدوى الاقتصادية تستند إلى "اختلاف الهيكل السلعي" بين البلدين ، موضحا أن التجارة الدولية لا تقوم بين دولتين تنتجان السلع ذاتها، بل تعتمد على الميزة النسبية لكل طرف.
وأشار إلى عوامل تعزز نمو التبادل التجاري بين البلدين، ومنها تنوع الهياكل الإنتاجية، من خلال وجود سلع وخدمات في كل دولة تحتاجها الأخرى (مثل المنسوجات والملابس والكيانات التكنولوجية)، مؤكدا أن مصر وتركيا تتمتعان بعلاقات متوازنة مع القوى الإقليمية، مما يجعلهما بمنأى عن الصراعات الدولية المباشرة والعقوبات الاقتصادية، ويفتح الباب لنمو مستقر.
استراتيجية "البوابات الآمنة"
شدد "عنبر" على أن العالم ينظر إلى مصر وتركيا كبوابتين للنفاذ القاري؛ حيث تمثل مصر "بوابة الشروع الآمن" للسوق الأفريقية، بينما تمثل تركيا "بوابة العبور" نحو الأسواق الأوروبية، موضحا أن هذا الموقع الجيوسياسي يتيح للبلدين إعادة رسم سلاسل الإمداد الإقليمية بما يخدم مصالحهما المشتركة.
وفيما يخص آفاق الاستثمارات التركية في مصر، توقع "عنبر" أن تقود القطاعات "كثيفة التكنولوجيا" النمو في المرحلة المقبلة، موضحا أن العالم اليوم يتجه نحو "الاقتصاد المعرفي"، وأن مصر تمتلك بنية تحتية تكنولوجية وعنصراً بشرياً مؤهلاً يجعلها البيئة الأنسب لاستقطاب التكنولوجيا التركية وتوطينها محلياً.
النظرة المستقبلية: فرص لم تستغل بعد
رغم معدلات النمو الحالية في الاستثمارات والشركات المتبادلة، يرى الخبير الاقتصادي أن "الفرص الحقيقية لم تُستغل استغلالاً أمثلاً بعد"، مؤكدا على أن الإرادة السياسية الواضحة في تصريحات القيادة بالبلدين تمنح الضوء الأخضر للقطاع الخاص ورجال الأعمال لرفع سقف الطموحات الاقتصادية، بما يضمن استدامة سلاسل الإمداد في الشرق الأوسط وأفريقيا..