رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سياسات التسعير.. شعبة المحمول تكشف أسباب ارتفاع أسعار الهواتف|فيديو

تجار المحمول في مصر
تجار المحمول في مصر

أكد محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة غرفة الجيزة التجارية ونائب رئيس شعبة تجار المحمول باتحاد الغرف التجارية، أن موجة الارتفاعات الأخيرة في أسعار الهواتف المحمولة بالسوق المصرية لا ترتبط بقرارات الحكومة الخاصة بإلغاء الإعفاء الجمركي للمصريين بالخارج، بقدر ما تعود إلى سياسات التسعير التي تتبعها الشركات المُصنِّعة داخل مصر، والتي انعكست بشكل مباشر على المستهلك النهائي.

التسعير وراء الأزمة

وأوضح محمد الحداد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة «أزهري»، أن تحميل القرارات الحكومية مسؤولية ارتفاع الأسعار يُعد أمرًا غير دقيق، مشددًا على أن الشركات المُصنِّعة هي الطرف الرئيسي المسؤول عن تحديد أسعار الهواتف سواء للموزعين أو للمستهلكين، وهو ما يضعها في قلب الأزمة الحالية التي يشهدها السوق.

وأشار عضو مجلس إدارة غرفة الجيزة التجارية، إلى أن الغرف التجارية تتابع عن كثب تطورات سوق المحمول، وتلاحظ وجود فجوة سعرية واضحة وغير مبررة، خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار رغم استقرار نسبي في بعض عناصر التكلفة خلال الفترة الماضية.

دعم حكومي للصناعة المحلية

وأكد محمد الحداد، أن الغرف التجارية تحترم وتدعم جميع قرارات الدولة الهادفة إلى تعميق التصنيع المحلي وحماية الصناعة الوطنية، لافتًا إلى أن الحكومة قدمت حزمة واسعة من الحوافز والتسهيلات للشركات العاملة في مجال تصنيع الهواتف المحمولة داخل مصر، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية الداعمة للصناعة.

وأوضح عضو مجلس إدارة غرفة الجيزة التجارية، أن هذه الحوافز شملت تسهيلات ضريبية كبيرة، وحوافز استثمارية متنوعة، بالإضافة إلى توفير أراضٍ صناعية وتجهيز بنية تحتية مناسبة، بما يضمن خفض تكلفة الإنتاج وتحقيق ميزة تنافسية حقيقية للمنتج المحلي داخل السوق المصرية وخارجها.

زيادات سعرية رغم الحوافز

وأضاف محمد الحداد، أن المفارقة تكمن في أن بعض الشركات، ورغم حصولها على هذا الدعم الحكومي السخي، قامت برفع أسعار منتجاتها بنسب وصلت إلى 20%، وهو ما يتعارض مع الهدف الأساسي من الحماية الجمركية ودعم التصنيع المحلي، والذي يُفترض أن ينعكس في صورة أسعار أقل للمستهلك المصري، وليس العكس.

وأشار عضو مجلس إدارة غرفة الجيزة التجارية، إلى أن مقارنات سعرية أجرتها الشعبة أظهرت أن أسعار عدد من الهواتف المحمولة في السوق المصرية تزيد على نظيرتها في الأسواق الخليجية بنسبة تتجاوز 20%، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول آليات التسعير المعتمدة داخل السوق المحلي.

المستهلك الحلقة الأضعف

وشدد محمد الحداد، على أن حماية الصناعة الوطنية لا يجب أن تكون على حساب المواطن، مؤكدًا أن المستهلك أصبح الحلقة الأضعف في معادلة السوق، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار دون مبررات حقيقية تتناسب مع حجم الدعم المقدم للشركات المُصنِّعة، وأن الهدف من دعم الصناعة لا يقتصر فقط على زيادة الإنتاج، بل يمتد ليشمل توفير منتج بجودة مناسبة وسعر عادل يراعي القدرة الشرائية للمواطن، ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار السوق.

محمد هداية الحداد
محمد هداية الحداد

وفي ختام تصريحاته، طالب محمد هداية الحداد، بضرورة تدخل الجهات المعنية لمراجعة سياسات تسعير الهواتف المحمولة في مصر، ووضع آليات رقابية تضمن تحقيق التوازن بين دعم الصناعة وحماية حقوق المستهلك، وأن أي دعم تقدمه الدولة للقطاع الصناعي يجب أن ينعكس بشكل مباشر على المواطن في صورة أسعار عادلة وجودة مناسبة، بما يسهم في تحقيق العدالة السوقية واستدامة نمو صناعة المحمول في مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء