خبير اقتصادي: 70 ألف فرصة عمل توفرها الشركات التركية للعمالة المصرية|فيديو
أكد الدكتور أيمن غنيم، الخبير الاقتصادي والقانوني، أن العلاقات المصرية التركية تشهد طفرة نوعية تتجاوز مجرد التبادل التجاري لتصل إلى مرحلة "التكامل الاستراتيجي"، موضحا أن التوجهات الرئاسية الحالية تضع توطين الصناعة وجذب الاستثمارات النوعية كأولوية قصوى لتحويل مصر إلى مركز إنتاجي وتصديري عالمي.
توطين التكنولوجيا.. من "التجميع" إلى "القيمة المضافة"
أشار الخبير الاقتصادي، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف إلى أن الخبرة التركية في قطاعات (الغزل والنسيج، الصناعات الهندسية، الإلكترونيات، والطاقة المتجددة) تمثل فرصة ذهبية لمصر لتحقيق مستهدفات "الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية 2030"، والتي تسعى لرفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي إلى 20%.
وشدد على أن الرؤية المصرية منذ عام 2014 انتقلت من مرحلة "صناعة التجميع" إلى مرحلة "توطين المكونات عالية التكنولوجيا"، بهدف تعظيم القيمة المضافة وخلق موارد مستدامة من العملة الصعبة، وصولاً إلى مستهدف 100 مليار دولار صادرات سنوية.
الاستثمار التركي في مصر
وتطرق الخبير الاقتصادي إلى عمق التواجد التركي في السوق المصرية بالأرقام: 4 مليارات دولار: حجم الاستثمارات الصناعية التركية الحالية في مصر، بجانب 70 ألف فرصة عمل، توفرها الشركات التركية للعمالة المصرية في قطاعات حيوية، 8 مليارات دولار، موضحا أن الرقم سوف يرتفع إلى 15 مليار دولار قريباً، انخفاض تكلفة النقل مقارنة بدول شرق آسيا، وبنية تحتية مصرية متطورة أُسست على مدار 11 عاماً.
تحديات الاستثمار.. "الحل من الميدان"
وحول التحديات التي تواجه المستثمرين، أكد "غنيم" أن الدولة المصرية واجهت البيروقراطية بـ "حلول ميدانية"، حيث يتابع الرئيس عبد الفتاح السيسي ملف الاستثمار كـ "قضية حياة"، واستعرض الخبير الاقتصادي الحوافز القانونية (قانون 72 لسنة 2017) التي توفر حوافز ضريبية وجمركية تصل إلى 50% من التكلفة الاستثمارية في المناطق الاستراتيجية (المنطقة أ)، حوافز تصل إلى 30% في المناطق الأخرى (المنطقة ب)، مع تركيز خاص على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
الدبلوماسية في خدمة الاقتصاد
توقع "غنيم" أن يؤدي إنشاء "مجلس التعاون الاستراتيجي" بين البلدين إلى تذليل كافة العقبات أمام رجال الأعمال، معتبراً أن الإرادة السياسية هي "المحرك الأساسي" للاقتصاد.
وأِشار إلى محاور السيناريو القادم، تعزيز سلاسل الإمداد: تحويل المنطقة إلى منصة انطلاق نحو الأسواق الأفريقية والأوروبية، استقطاب رؤوس الأموال: استهداف رفع الاستثمارات التركية لتصل إلى 15 مليار دولار، خلق محور اقتصادي قوي يجمع بين ثقل القاهرة وأنقرة لضمان الاستقرار والنمو في منطقة الشرق الأوسط.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن السياسة الخارجية المصرية القائمة على الاحترام المتبادل هي "كلمة السر" في نجاح هذه الشراكات الدولية التي تهدف بالأساس إلى رفاهية الشعوب واستقرار المنطقة