رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف نخشى من الله ونصلح الباطن مثل الظاهر؟.. عالم بـ«الأوقاف» يُجيب| فيديو

الدكتور هشام عبد
الدكتور هشام عبد العزيز العالم بوزارة الأوقاف

في حديث يلامس القلوب، توقف الدكتور هشام عبد العزيز  أحد علماء الأوقاف عند مفارقة عجيبة يعيشها الكثير منا؛ حيث نبذل قصارى جهدنا لنبدو في أبهى صورة أمام الناس، نهتم بـ "الظاهر"، لكننا نغفل عن المكان الذي ينظر إليه الله سبحانه وتعالى في كل لحظة وهوالإنسان من الداخل وما تخفي سريرته.

 

 

الميزان النبوي: القلوب لا الصور

أوضح الشيخ هشام عبد العزيز العالم بوزارة الأوقاف، خلال لقاء له على قناة الحياة، أن النبي  وضع لنا الميزان الدقيق للعلاقة مع الخالق في الحديث الشريف: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأجسادكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم".

وأشارإلى أن هذا الحديث يحمل تحذيراً خفياً؛ فإذا كان قلب الإنسان محل نظر الله على مدار الـ 24 ساعة، فمن الخطر أن يكون هذا القلب لاهياً أو غافلاً أو خالياً من المراقبة والخشية، بينما ينصبُّ اهتمام صاحبه فقط على المظهر الذي لا يلتفت إليه الحق سبحانه.

 

الخشية.. درس من "أعلم الخلق بالله"

وتحدث العالم بالأوقاف عن معنى الخشية الحقيقية، مستشهداً بحال النبي وهو أعلم خلق الله وأتقاهم وأجملهم، ومن غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومع ذلك كان يقول: "ولكني أخشاكم لله"، موضحا أن هذا النوع من "الخوف الإيجابي" أو "الترقب" هو ما يحتاجه المؤمن، خاصة ونحن في ظلال أيام عظيمة؛ فليس العبرة بكثرة الصلاة أو طول الدعاء في ليلة النصف من شعبان أو غيرها من الأيام المباركة، بل العبرة بما يوقر في القلب من تواضع وانكسار بين يدي الله.

ووجه الداعية الإسلامي ، رسائل لكل مسلم، اهتم بتطهير قلبك من الغل والغفلة، لأنه المكان الذي يرقبه الله فيك دائماً، لا تغتر بعملك، صلاتك وذكرك وقيامك هي فضل من الله، فلا تجعلها مدعاة للكبر أو الشعور بالرضا التام عن النفس، بل ابقَ دائماً في حالة "ترقب وخشية"، التأسي بالجناب النبوي،  فإذا كان سيد الخلق يخشى الله ويراقبه بهذا الشكل، فنحن أولى بأن نراجع قلوبنا قبل أن نراجع صورنا في المرآة، داعيا المشاهدين لعدم الاكتفاء بالمظهر الخارجي، بل البدء فوراً في إصلاح "الباطن" ليكون لائقاً بنظر ملك الملوك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء