وزير الخارجية يلتقي نظيره الصومالي لتعزيز العلاقات الثنائية
استقبل بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم الخميس الموافق 5 فبراير 2026، عبدي علي، وزير خارجية جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي السياق ذاته، أفاد السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي، أشاد بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات «المصرية - الصومالية» والحرص المتبادل على تطوير العلاقات الثنائية في شتى المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، وهو ما انعكس في نقل مقر السفارة المصرية إلى مقديشو لأول مرة منذ عام 1991.

كما شدد السفير، على أهمية مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون بين البلدين في شتى المجالات لاسيما الأمنية والتجارية والبنية التحتية، والكهرباء، والطاقة المتجددة، وصناعة الدواء، والتصنيع الزراعي والغذائي بما يحقق تطلعات الشعبين والمصالح المشتركة، مطالبًا بضرورة مواصلة تعزيز التبادل التجاري بالتزامن مع قرب افتتاح فرع بنك مصر في مقديشيو والذي سيسهم في تعزيز الشراكات الاقتصادية بين الجانبين.
وأكد وزير الخارجية، موقف مصر الثابت والداعم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفض مصر لإنشاء كيانات موازية خارج الأطر القانونية المعترف بها دولياً، مندداً بالاعتراف الإسرائيلي الأحادي بما يسمى أرض الصومال، باعتباره مخالفاً للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، محذراً من خطورة التصعيد الذى من شأنه زعزعة أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر.

مصر مستمرة في تعزيز دعمها إلى الصومال
كما جدد وزير الخارجية، التزام مصر بمواصلة دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لاسيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، منوهاً بأهمية تعظيم الاستفادة من البرامج التدريبية التي تقدمها المؤسسات الوطنية، والوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن.
وأوضح وزير الخارجية، أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية للتصدي لهذه الظواهر وتجفيف منابعها، مشددًا على دعم مصر للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في الصومال، مؤكداً أهمية العمل مع الشركاء الدوليين لحشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول.

وأضاف بيان الخارجية المصرية في بيان على صفحتها الرسمية عبر منصة «فيسبوك»، أن الوزيران تبادلا الآراء حول سبل إرساء الاستقرار والأمن والسلام وتحقيق التنمية في القارة الأفريقية والتحضير؛ لجلسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي المقرر عقدها تحت الرئاسة المصرية الحالية للمجلس حول تطورات الأوضاع بالصومال، واتفقا على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في الإطارين الثنائي ومتعدد الأطراف ولاسيما مع قرب انعقاد قمة الاتحاد الأفريقي الأسبوع المقبل، وعضوية الصومال بمجلس الأمن الدولي بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وفي السياق ذاته، أعرب وزير خارجية الصومال، عن تقديره العميق للدور المصري الداعم لبلاده، مؤكداً اعتزاز الصومال بالعلاقات التاريخية والأخوية التي تجمعه بمصر، مشيداً بالجهود المصرية المتواصلة في دعم وحدة وسيادة الصومال وبناء مؤسساته الوطنية، مثمناً ما تقدمه مصر من دعم سياسي وتنموي وبناء قدرات، ومؤكداً تطلع بلاده إلى مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق مع مصر في مختلف المجالات بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في الصومال والمنطقة.