أسنان حادة تتسبب في إصابة شخص بالسرطان.. قصة طبية نادرة لشاب عشريني
أصيب شاب يبلغ من العمر 21 عامًا بسرطان الفم، في واقعة طبية نادرة وصادمة، رغم عدم تدخينه أو تعاطيه أي من منتجات التبغ، في حالة أعادت فتح النقاش حول الأسباب غير التقليدية لهذا النوع من السرطان.
وكشف أطباء أورام في الهند أن السبب الرئيس وراء الإصابة كان تعرض لسان الشاب لإصابات متكررة نتيجة أسنان حادة، ما أدى إلى التهابات مزمنة تطورت مع الوقت إلى خلايا سرطانية.
أكد الدكتور أكشاي كيولاني، استشاري الأورام، أن المريض حضر إلى العيادة الخارجية وهو يعاني من سرطان في تجويف الفم، وبعد الفحص تبين أن تكرار عضّ اللسان واحتكاكه المستمر بحواف حادة في الأسنان كان العامل الأبرز في تطور الحالة.

وأشار إلى أن هذه الإصابات المتكررة تسببت في جروح مزمنة لم تُعالج بالشكل الصحيح، ما هيأ بيئة غير طبيعية داخل الفم.
أوضح كيولاني أن الاعتقاد السائد بين فئة الشباب يربط سرطان الفم حصريًا بالتدخين أو مضغ التبغ، إلا أن الواقع الطبي يشير إلى وجود حالات لا ترتبط بهذه العادات، موضحًا أن الإصابات المزمنة الناتجة عن الأسنان الحادة أصبحت سببًا متكررًا، خاصة مع إهمال المتابعة الدورية لدى طبيب الأسنان.
أوضح الدكتور هيتش سينغافي، استشاري جراحة أورام الرأس والعنق، أن نحو 85% من حالات سرطان الفم تعود بالفعل إلى التدخين والكحول، في حين تظهر قرابة 15% من الحالات لدى أشخاص لا يتعاطون هذه المواد، نتيجة عوامل أخرى مثل الالتهابات المزمنة أو التهيج المستمر للأنسجة.
ويرى أن المريض ظل يعاني من إصابات متكررة في نفس موضع اللسان لمدة تقارب ستة أشهر، بسبب أسنان حادة لم يتم تسويتها، ما أدى إلى تهيج دائم في الأغشية المخاطية.

ورغم أن هذا النوع من التهيج لا يُصنف رسميًا كعامل مسرطن مباشر، فإنه قد يسهم في إحداث تغيّرات خلوية خطيرة مع مرور الوقت.
الأطباء حذروا من تجاهل العلامات المبكرة، مثل القرح التي لا تلتئم لأكثر من ثلاثة أسابيع، أو النزيف غير المبرر، أو الشعور بكتل داخل الفم، أو صعوبة تحريك اللسان، أو تغيرات مفاجئة في النطق، مؤكدين أن الاستهانة بهذه الأعراض تؤدي غالبًا إلى تأخر التشخيص.
وشدد الخبراء على أن الفحص الدوري للأسنان وإجراء تعديلات بسيطة مثل تسوية الحواف الحادة قد يمنع تطور مشكلات صحية خطيرة، مؤكدين أن التشخيص المبكر يلعب دورًا حاسمًا في رفع نسب الشفاء وتحسين جودة الحياة.

