روبوت هلامي يفتح آفاقا جديدة في عالم الروبوتات الناعمة|فيديو
أعلن فريق من الباحثين في مجال الهندسة الروبوتية ببريطانيا عن تطوير روبوت هلامي مبتكر، قد يشكل نقطة تحول جوهرية في مستقبل الروبوتات الناعمة، ويعيد رسم حدود العلاقة بين الآلة والبيئة المحيطة بها، هذا الابتكار الجديد يجمع بين المرونة الفائقة والقوة الوظيفية، ما يمنحه قدرات حركية غير معهودة في الروبوتات التقليدية.

الروبوت الهلامي يتميز بقدرته على تغيير شكله الخارجي بالكامل، والتحرك بسلاسة لافتة بمجرد تعريضه لموجات كهربائية خارجية، دون الحاجة إلى محركات أو مفاصل صلبة، وتتيح هذه الخاصية للروبوت تقليد حركات الكائنات الحية بدقة مذهلة، حيث ينساب في محيطه كما لو كان جزءًا طبيعيًا منه، متجاوزًا القيود التي طالما واجهت الآلات الصلبة.
وأكد الفريق العلمي أن السر الكامن وراء هذا الأداء المتقدم يعود إلى مادة هلامية متطورة تم تصنيع الروبوت منها، تستجيب للتحفيز الكهربائي بدرجة عالية من الدقة، فعند توجيه مجالات كهربائية خارجية، يستطيع الروبوت الانكماش أو التمدد أو الالتفاف، بل وحتى المرور عبر فتحات وزوايا ضيقة كان يُعتقد سابقًا أنها مستحيلة على الروبوتات.
بعكس الروبوتات القاسية (Rigid Robots) التي تعتمد على أنظمة ميكانيكية معقدة قد تعيق حركتها أو تعرض الأجسام المحيطة بها للخطر، يوفر الروبوت الهلامي مستوى عاليًا من الأمان والمرونة، ما يجعله مناسبًا للتعامل مع البيئات الحساسة أو الأجسام الهشة، مثل التطبيقات الطبية أو البيولوجية.
ويمنح الاعتماد على الطاقة الكهربائية الخارجية هذا الروبوت ميزة إضافية تتمثل في خفة الوزن، إذ لا يحتاج إلى تروس معدنية أو أسلاك داخلية معقدة، الأمر الذي يرفع من كفاءته ويقلل من احتمالات الأعطال التقنية.
يعتبر الباحثون أن هذا الابتكار يمثل خطوة انتقالية مهمة نحو جيل جديد من الروبوت القادر على التكيف الذكي مع الظروف المحيطة، والتفاعل الآمن مع الإنسان والبيئة.

ويعكس هذا التوجه نحو الروبوتاتالرو الناعمة رؤية مستقبلية تسعى إلى دمج التكنولوجيا في الحياة اليومية بصورة أكثر انسجامًا.
ويوضح الخبراء أن الروبوت الهلامي البريطاني ليس سوى بداية لسلسلة من التطورات التي قد تُحدث ثورة حقيقية في مجالات التكنولوجيا الحيوية والصناعة والبحث العلمي خلال السنوات القليلة المقبلة.

