رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث سياسي: تراجع إيران يشكل مخاطر جديدة في المنطقة العربية| فيديو

الأزمة الإيرانية
الأزمة الإيرانية

أكد الدكتور جمال عبد الجواد، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن إيران التي شهدت مرحلة صعود وفرض نفوذ إقليمي على مدار سنوات طويلة مثلت تهديدًا واضحًا لدول المنطقة، ما دفع تلك الدول لتبني سياسات احتواء استراتيجية للحد من تأثيرها ومخاطر تدخلها في الشؤون الإقليمية.

إيران في مرحلة الانحدار

وأوضح جمال عبد الجواد، خلال حواره في برنامج «المشهد» على فضائية «Ten»، مساء الأربعاء، أن إيران تمر حاليًا بمرحلة تراجع نسبي في نفوذها، وهو ما وصفه بـ«المرحلة المغرية» لبعض الأطراف الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، لاستخدام القوة العسكرية بهدف توجيه ضربة حاسمة لطهران، محذرًا من أن هذا السيناريو يشكل خطرًا بالغًا على استقرار المنطقة بأكملها، ويضع الشرق الأوسط أمام احتمالات كارثية في حال اندلاع صراع عسكري.

وأكد الباحث السياسي، أن اندلاع حرب ضد إيران يُعد أكبر تهديد محتمل للشرق الأوسط في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن أي تصعيد عسكري قد يحدث فجأة، مما سيؤدي إلى تداعيات كبيرة تشمل أمن الطاقة، حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، واستقرار دول الجوار، إلى جانب تأثيرات اقتصادية واجتماعية جسيمة على المنطقة بأسرها، وأن إدارة هذه المرحلة تتطلب رؤية متوازنة تمنع الانزلاق نحو النزاع العسكري المباشر.

ضرورة إدارة النفوذ الإيراني 

ودعا جمال عبد الجواد إلى اعتماد سياسات حكيمة لإدارة مرحلة احتواء النفوذ الإيراني بشكل آمن وعقلاني، من خلال دمج إيران تدريجيًا ضمن التوازنات الإقليمية الطبيعية باعتبارها قوة مؤثرة في المنطقة، دون اللجوء إلى خطوات تصادمية قد تزعزع الاستقرار، وأن الحلول الدبلوماسية والتفاوضية تعتبر السبيل الأكثر أمانًا لتفادي أي أزمات محتملة، مع التأكيد على أن القوة العسكرية لا ينبغي أن تكون أداة أولية في التعامل مع طهران.

وأشار الباحث السياسي، إلى أن استمرار السياسات التصادمية أو تجاهل توازن القوى الإقليمي قد يؤدي إلى موجة جديدة من التوترات في المنطقة، ما يهدد جهود التنمية والاستقرار السياسي في دول الشرق الأوسط، لافتًا إلى أهمية التنسيق بين الدول الإقليمية لضمان حماية مصالحها الأمنية والاقتصادية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على السلم الإقليمي، مع مراعاة دور إيران كفاعل لا يمكن تجاهله في معادلة التوازنات.

توازن الإقليمي مفتاح الاستقرار

واختتم الدكتور جمال عبد الجواد، بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى إدارة ذكية للنفوذ الإيراني، تراعي المصالح المشتركة لدول المنطقة، وتحد من احتمالات التصعيد العسكري، مع تعزيز الحوار السياسي والتعاون الإقليمي، بما يحقق توازن القوى ويضمن الاستقرار الطويل الأمد في الشرق الأوسط، بعيدًا عن أي خطوات قد تؤدي إلى أزمة شاملة أو نزاع مسلح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء