ملفات ساخنة تحت قبة البرلمان.. عمال بلا حماية ونقل متوقف ومحال معطلة
فجّرت طلبات إحاطة عاجلة مقدّمة من نواب بمجلس النواب ملفات شائكة تمس حياة ملايين المواطنين، ما بين أوضاع خطيرة لعمال التوصيل، وأزمة مرورية خانقة بالإسكندرية، ومعوقات تشريعية تهدد استقرار المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسط تساؤلات حادة حول فجوة التطبيق وضعف الحلول التنفيذية.
عمال التوصيل خارج المظلة.. والقانون «حبر على ورق»
قدّمت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن الحزب المصري الديمقراطي، طلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل، محذّرة من أوضاع وصفتها بـ«الخطيرة والمهملة» لعمال التوصيل في مصر، في ظل غياب الحماية القانونية والتأمينية رغم المخاطر اليومية التي تهدد حياتهم.
وأكدت عبد الناصر في تصريح خاص لـ«إيجبتكِ» أن قانون العمل الجديد نص صراحة على عقود مكتوبة لأنماط العمل الجديدة، متسائلة: «لماذا لا يزال التطبيق شبه غائب على أرض الواقع؟»، مشيرة إلى أن قطاع التوصيل يتوسع بسرعة هائلة دون تنظيم تشريعي أو تنفيذي متكامل.
وكشفت، استنادًا إلى بيانات رسمية، أن عدد عمال التوصيل بلغ نحو 6 ملايين عامل، مع نتائج ميدانية صادمة، أبرزها أن 97% غير مؤمَّن عليهم اجتماعيًا، و80% يعملون دون عقود، بينما تعرض 63% لحوادث أو إصابات أثناء العمل.
وانتقدت النائبة تصنيف جهات التشغيل لعمال التوصيل كمقدمي خدمات للتهرب من الالتزامات القانونية، مطالبة بتوضيح مصير القرارات التنفيذية للقانون، وحقيقة الصناديق الخاصة المقترحة لتغطية مخاطر الحوادث، محذّرة من أن ترك ملايين العمال بلا حماية بات خطرًا مباشرًا على السلم الاجتماعي.
شلل مروري بالإسكندرية بسبب توقف «ترام الرمل» و«أبو قير»
وفي ملف النقل، تقدّم النائب محمد جبريل، عضو لجنة النقل والمواصلات، بطلب إحاطة عاجل بشأن الأزمة المرورية الناتجة عن التوقف المتزامن لترام الرمل وقطار أبو قير بمحافظة الإسكندرية، وما ترتب عليه من اختناقات مرورية غير مسبوقة.
وطالب جبريل الحكومة بالإفصاح عن خطتها لتوفير أتوبيسات بديلة كافية وبأسعار محددة، تضمن عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية، إلى جانب توضيح مصير عمال هيئة النقل العام وآلية توزيعهم دون المساس بحقوقهم الوظيفية والمادية.
وأكد أن تطوير منظومة النقل مشروع قومي لا خلاف عليه، لكنه شدد على ضرورة ألا يتحول إلى أزمة معيشية يومية للمواطن، أو سببًا في الإضرار بحقوق واحدة من أقدم الهيئات الوطنية.
قانون المحال العامة يربك السوق ويُعطّل الترخيص
من جانبه، تقدّم النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة بشأن المعوقات العملية لتطبيق قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019، وتأثيره المباشر على استقرار المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح الجزار أن التطبيق الحالي للقانون كشف عن فجوة واضحة بين الفلسفة التشريعية والواقع التنفيذي، نتيجة اشتراطات وإجراءات تفوق قدرة المواطن العادي، أبرزها ربط الترخيص بالوضع القانوني للعقار، وربط النشاط بالمكان لا بصاحب المشروع، ما أدى عمليًا إلى تعطيل الترخيص ودفع أنشطة كثيرة للبقاء خارج الاقتصاد الرسمي.
وطالب النائب باستحداث آليات تنفيذية أكثر مرونة، وإعادة تنظيم فلسفة الترخيص، ومراجعة شاملة للرسوم والإجراءات بما يحقق التوازن بين حق الدولة في التنظيم وحق المواطن في العمل الكريم، مطالبًا بإحالة الطلب إلى لجنة الإدارة المحلية لمناقشته.