رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اختاروا الركام بوطنهم على رفاهية المنفى.. قصص صمود العائدين لغزة|فيديو

غزة
غزة

قال مراسل قناة القاهرة الإخبارية إن خلف الأرقام والبيانات الرسمية التي ترصد حركة العبور في معبر رفح، تختبئ قصص إنسانية، مضيفا أن على تخوم الحدود المصرية الفلسطينية، لا تسجل الكاميرات مجرد عبور أجساد، بل توثق تمسكاً أسطورياً بالهوية والأرض، يُربك حسابات من راهنوا على انكسار هذا الشعب.

"البيت راح.. لكن الأرض لنا"

ورصد مراسل القاهرة الإخبارية، إجابة سيدة فلسطينية كانت تستعد لمغادرة الأراضي المصرية عائدة إلى قطاع غزة المدمر عبر معبر رفح لسؤال: "ما الذي يجبركِ على العودة والقطاع لم يعد فيه مكان للسكن؟"، وبلكنة فلسطينية عتيقة ويقين لا يتزعزع، جاء ردها عفوياً وقاسياً في آنٍ واحد: " البيت راح، لكن هذه أرضنا"، موضحا أنها كلماتٌ بسيطة، لكنها كشفت عن عقيدة "البقاء" التي تسكن البسطاء من كبار السن والصغار، مؤكدة أن الفلسطيني لن يكون أبداً "معول هدم" لقضيته بالرحيل الطوعي.

ظاهرة العودة العكسية: رهان على الانتماء

ولفت مراسل القاهرة الإخبارية بأن هذا المشهد لم يكن وليد اللحظة، بل هو امتداد لظاهرة رصدتها "القاهرة الإخبارية" منذ هدنة نوفمبر 2023؛ فبينما كانت التوقعات الدولية واللوجستية تتركز على خروج مزدوجي الجنسية أو الجرحى، كان هناك قطاع وازن ومفاجئ من الفلسطينيين الذين تكدسوا أمام الجانب المصري من المعبر لطلب "العودة" إلى قلب النار في قطاع غزة.

تحليل ميداني: ديمومة الأرض الواحدة

وأشار المراسل إلى أن هذا الإصرار على العودة، رغم انعدام مقومات الحياة، يبعث برسائل سياسية بالغة الأهمية، على إفشال مخططات التهجير،  موضحا أن الفلسطينيون يختارون الركام في وطنهم على الرفاهية في المنفى، حيث أن هذا النفس الكبير يعزز مفهوم وحدة القطاع والضفة كأرض فلسطينية واحدة لا تقبل القسمة أو التبديد.

الروح الوطنية

وأوضح  مرسال القاهرة الإخبارية أن ديمومة القضية لا تستمد قوتها من القادة فحسب، بل من إرادة "بسطاء الشعب" الذين يشكلون حائط الصد الأخير، مؤكدا أن ما يحدث في معبر رفح اليوم يتجاوز كونه حركة مرور اعتيادية؛ إنه استفتاء شعبي يومي بـ "الدم والانتماء" على حق العودة والتمسك بالتراب، حيث يثبت الفلسطينيون يوماً بعد يوم أن الهوية الفلسطينية عصية على المحو، وأن الأرض التي تسكن أرواحهم أقوى من البيوت التي هدمتها الطائرات.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء