حشود ضخمة شمال السودان.. وتحذيرات من هجوم محتمل على الكرمك
كشف مسؤول محلي، اليوم الخميس، عن تركز حشود كبيرة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال في السودان بالقرب من محافظة الكرمك جنوبي إقليم النيل الأزرق، في خطوة يُعتقد أنها تمهد لهجوم على المدينة، بحسب صحيفة “سودان تريبون”.
وأكدت المصادر وصول نحو 1500 نازح إلى الكرمك، بعد أن شنت القوات المشتركة هجومًا في 3 فبراير على ثلاثة مواقع بالإقليم، من بينها بلدة ديم منصور، وسط اتهامات لإثيوبيا بتسهيل مرور القوات إلى الأراضي السودانية عبر معبر أصوصا وبلدة يابوس.
أهمية ديم منصور واستراتيجية الدفاع
تبعد ديم منصور نحو 17 كيلومترًا جنوبي الكرمك، وتُعد من المواقع الاستراتيجية التي قد يؤدي سقوطها إلى خسارة الجيش للكرمك. ووفقًا لمصادر ميدانية، شن الهجوم على ديم منصور قوة كبيرة استمرت لساعات، مدعومة بالطائرات المسيّرة التي قصفت مواقع الجيش الدفاعية.
وأعلنت الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو سيطرتها على ديم منصور وخور البودي وبشير نوقو.
تصعيد النزاع واستجابة الجيش
وقال محافظ الكرمك عبدالعاطي محمد الفكي إن مليشيات الجنجويد والحركة الشعبية، بدعم إقليمي، تسعى لزعزعة الاستقرار وتشريد المواطنين والسيطرة على الأراضي، مشيرًا إلى يقظة الجيش واستمرار قصف الأهداف الثابتة والمتحركة لإبعادها عن المدينة. وبلغ عدد النازحين حتى الآن نحو 1500 شخص داخل الكرمك، ولم يتم تسجيل حالات نزوح لإثيوبيا، رغم قرب المحافظة من الحدود. يُذكر أن الجيش استعاد في 26 يناير الماضي مواقع بمحافظة باو من قبضة التحالف بعد سيطرته عليها بيوم واحد، في إطار سلسلة من الاشتباكات المتكررة في الإقليم.
تمكّنت قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال من السيطرة على عدة مواقع للجيش السوداني في ولاية النيل الأزرق، عقب مواجهات مسلحة، وفق إفادات شهود عيان.
وأعلن شاهد لوكالة الصحافة الفرنسية أن مجموعة مسلحة متحالفة مع قوات الدعم السريع تقدمت في مناطق قرب الحدود الإثيوبية، مسجّلة اشتباكات خلال الأيام الماضية.
سقوط ديم منصور ومناطق محيطة
وأوضحت الحركة في بيان أن قواتها استولت على مدينة ديم منصور ومنطقتي بشير نوقو وخور البودي، إضافة إلى آليات قتالية ودبابات ومخزن يحوي طائرات مسيّرة، مشيرة إلى أن العمليات جاءت بعد معارك واسعة.
نزوح السكان
وأشار أحد سكان ديم منصور الفارين إلى أن مقاتلي الحركة تجمعوا في محيط المدينة يوم الأحد، وبدأ القصف يوم الإثنين، قبل دخول القوات المدينة يوم الثلاثاء. ولجأ بعض السكان إلى إثيوبيا، فيما لجأ آخرون إلى مدينة الكرمك الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني.
خطوط إمداد الحركة
تعتمد الحركة على خطوط إمداد تمتد من إثيوبيا وجنوب السودان، من مواقعها في جنوب النيل الأزرق، وهي علاقات قائمة منذ عقود، وفق المصادر.