رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«إكليل الشهادة».. الكنيسة تحتفل بذكرى استشهاد القديسين كاؤو وأكليمنضس

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
الكنيسة القبطية الأرثوذكسية ـ أرشيفية

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الخميس الموافق 28 طوبه، 5 فبراير 2026م، بذكرى استشهاد عدد من القديسين الأبرار، وفي مقدمتهم القديس كاؤو المعروف بـ«أباكو الفيومي»، وكذلك القديس أكليمنضس أسقف أنقرة، وذلك بحسب ما ورد في كتاب السنكسار.

تذكار استشهاد القديس كاؤو «أباكو الفيومي»

ففي مثل هذا اليوم، تذكار استشهاد القديس كاؤو، الذي وُلد بإحدى بلاد الفيوم، وعُرف بحياته النسكية وتقواه، إذ كان يقيم في مسكن بناه لنفسه خارج بلدته ليتفرغ للعبادة، وذلك في زمن الاضطهاد الذي أثاره الإمبراطور دقلديانوس بفرض عبادة الأصنام.

ووفقًا لما يرويه السنكسار، ظهر له ملاك الرب في رؤيا دعاه فيها إلى الجهاد ونيل إكليل الشهادة، فاستجاب القديس للدعوة الإلهية ومضى إلى منطقة اللاهون حيث واجه رسول والي الإسكندرية، واعترف أمامه باسم السيد المسيح.

وأثناء اللقاء، قدّم الرسول صنمًا من ذهب مرصعًا بالأحجار الكريمة كهدية من الملك إلى والي أنصنا، إلا أن القديس كاؤو طرح الصنم على الأرض فتهشّم، الأمر الذي أثار غضب الرسول، ليُقبض عليه ويُساق إلى والي أنصنا ثم إلى والي البهنسا، حيث تعرّض لألوان شتى من العذاب دون أن يتراجع عن إيمانه. وأخيرًا قُطع رأسه، فنال إكليل الشهادة. 

وقد قام بعض المؤمنين بأخذ جسده ودفنه في الموضع الذي كان يتعبد فيه، وبُنيت لاحقًا كنيسة على اسمه، أظهر الله فيها آيات كثيرة.

تذكار استشهاد القديس أكليمنضس أسقف أنقرة

كما تحتفل الكنيسة في اليوم نفسه بذكرى استشهاد القديس أكليمنضس أسقف أنقرة، الذي نشأ في بيت مسيحي تقّي، إذ كانت والدته أفروسينا من المؤمنات. 

وقد حرصت على تربيته تربية كنسية منذ صغره، فشبّ محبًا للفضيلة والنسك، وبرز في العبادة منذ حداثة سنه، حتى أنه اقتصر في طعامه على البقول، متشبهًا بالفتية الثلاثة القديسين.

 

<strong>القديس أكليمنضس أسقف أنقرة</strong>
القديس أكليمنضس أسقف أنقرة

وعندما رُسم شماسًا، ازداد اجتهاده في طلب العلم، وحلّ عليه روح الله، فذاع صيته وبلغ خبره إلى الإمبراطور دقلديانوس، الذي استحضره وحاول استمالته باللين والوعود، غير أن القديس رفض عبادة الأوثان، فتعرض لتعذيب شديد وعلى أيدي ولاة عديدين، ووقف أمام سبعة مجالس للحكم، وفي كل مرة كان الرب يقويه ويثبته. 

وأخيرًا صدر الحكم بقطع رأسه، فنال إكليل الشهادة، وقامت سيدة مؤمنة تُدعى صوفية بأخذ جسده ودفنه بإكرام عظيم.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء