رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التمويل العقاري يتحول إلى كابوس.. طلب إحاطة يكشف مأساة آلاف الأسر

 النائبة سحر عتمان
النائبة سحر عتمان

تقدّمت النائبة سحر عتمان، عضو  مجلس النواب عن حزب العدل،  بطلب إحاطة موجَّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، محذّرة من تضرر أعداد كبيرة من المواطنين نتيجة وقف صرف التمويلات المستحقة ضمن مبادرة التمويل العقاري بفائدة 3%، رغم استكمالهم جميع الإجراءات القانونية قبل الموعد الذي حددته الحكومة لتعديل شروط المبادرة.

وأشارت النائبة إلى أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 15 أكتوبر 2025 أكد صراحة عدم سريان تعديل سعر الفائدة بأثر رجعي على التمويلات القائمة أو التي أنهت إجراءاتها قبل هذا التاريخ، إلا أن الواقع العملي  بحسب طلب الإحاطة  كشف عن تجاهل هذا القرار، حيث فوجئ المواطنون بوقف الصرف وإخضاعهم لأسعار فائدة جديدة تراوحت بين 8% و12%.

توقيع العقود الثلاثية بين البائع والمشتري والبنك

وأوضحت أن الحالات المتضررة كانت قد استوفت مراكزها القانونية بشكل كامل، بدءًا من توقيع العقود الثلاثية بين البائع والمشتري والبنك، مرورًا بتنازل البائع رسميًا عن الوحدة لصالح البنك، وتحرير التوكيلات الرسمية المعتمدة، وانتهاءً باستيفاء جميع المستندات دون وجود أي نواقص أو ملاحظات.

ورغم اكتمال هذه الإجراءات، امتنعت البنوك عن صرف التمويل، مبررة ذلك بما وصفته بـ“غلق شاشة المبادرة القديمة”، وهو ما اعتبرته النائبة إجراءً تقنيًا لا يجوز أن يعلو على قرار صادر عن مجلس الوزراء، ولا يمكن أن يُرتّب أثرًا رجعيًا يمس عقودًا ومراكز قانونية مستقرة.

وكشف طلب الإحاطة عن تضارب واضح في الاختصاصات بين البنك المركزي ووزارة المالية والبنوك، حيث تم توجيه المواطنين بين الجهات المختلفة دون جهة حسم، قبل إبلاغهم بأن ملفاتهم “قيد الدراسة”، رغم عدم تبقي سوى إجراءات شكلية.

وأكدت النائبة أن هذا الارتباك الإداري ترتب عليه آثار اجتماعية وقانونية بالغة الخطورة، شملت نشوب نزاعات بين البائعين والمشترين، وضياع مقدمات الحجز، وفرض غرامات جزائية، وتعطّل استلام وحدات سكنية، فضلًا عن تهديد استقرار أسر كاملة، وتقويض ثقة المواطنين في المبادرات الحكومية الموجهة للشباب ومحدودي ومتوسطي الدخل.

وشددت سحر عتمان على أن استمرار هذا الوضع يُمثّل سابقة خطيرة في إدارة المبادرات الحكومية، تنقل مخاطر تغيير السياسات من الدولة إلى المواطن، وتُفرغ التعاقدات الرسمية من مضمونها.

وفي ختام طلب الإحاطة، طالبت بإحالته إلى اللجنة المختصة وسرعة مناقشته، نظرًا لما يحمله من أبعاد اجتماعية وقانونية مؤثرة، وانعكاساته المباشرة على شريحة واسعة من الأسر المصرية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء