خبير تربوي يضع خارطة طريق للطلاب وأولياء الأمور للدراسة في رمضان| فيديو
يبدأ الفصل الدراسي الثاني ، السبت الموافق 7 فبراير 2026، حيث تستقبل المدارس المصرية ملايين الطلاب لبدء الفصل الدراسي الثاني، وبقدر ما تحمله هذه الانطلاقة من حماس، فإنها تأتي مصحوبة بتحديات استثنائية؛ أبرزها قصر مدة "الإجازة الصغيرة" وتزامن الدراسة مع قرب شهر رمضان المبارك.
كشف الدكتور تامر شوقي، الأستاذ بكلية التربية وخبير علم النفس التربوي، خلال لقاء له على القناة الأولى، عن ملامح الاستعداد الأمثل لهذا الفصل، موضحاً القرارات الوزارية الجديدة وكيفية التغلب على "فخ" التراخي في البداية.
حسم الأستاذ بكلية التربي وخبير علم النفس التربوي، الجدل المثار حول تخفيف التقييمات، مؤكداً أن وزارة التربية والتعليم اتخذت قراراً قاطعاً باستمرار نظام التقييمات الأسبوعية وأعمال السنة كما كانت في الترم الأول، موضحا بالأرقام توزيع الدرجات لضمان الشفافية:المرحلة الابتدائية: 60% أعمال سنة و40% امتحان نهائي، المرحلة الإعدادية: 70% أعمال سنة و30% امتحان نهائي.
وأضاف: "تربوياً، لا يمكن تغيير الميزان في منتصف العام الدراسي؛ فاستقرار نظام التقييم هو مصلحة للطالب أولاً وأخيراً، والالتزام بالحضور من اليوم الأول ضرورة وليس رفاهية."
روشتة التفوق: "لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد"
وجه "شوقي" نصائح عملية للطلاب لتفادي "الارتجاء الأكاديمي" (التسويف)، مشدداً على ضرورة:تقليل الاستخدام الرقمي: الموبايل هو المستهلك الأول لوقت الطالب ومسبب رئيسي لشكاوى ضيق الوقت، التحضير المسبق، الطالب الذي يقرأ الدرس قبل سماعه من المعلم يمتلك قدرة استيعاب تفوق أقرانه بمراحل، تعدد المصادر: إذا لم تفهم من كتاب بعينه، ابحث عن صياغة أخرى؛ فالمؤلف أحياناً يكتب بعقليته لا بعقلية الطالب.
أوضح خبير علم النفس التربوي، أن الحفظ ليس "شيطاناً رجيماً"، بل هو أساس العمليات العقلية بشرط أن يكون مبنياً على فهم القواعد والمفاهيم لا "الصم" الحرفي، وعن تزامن الدراسة مع شهر رمضان، مشيرا إلى أن "التهيئة الذهنية" هي المفتاح، مؤكدا رغم أنه قد يتم اختزال وقت الحصص في المدارس والجامعات، يظل الجهد المطلوب من الطالب ثابتاً. ونصح أولياء الأمور ببدء تنظيم ساعات النوم من الآن للتكيف مع المتغيرات القادمة في وقت السحور والإفطار.
ثورة في علاج "ضعف القراءة والكتابة"
أشاد الخبير التربوي بالمشروع القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، مؤكداً أن العودة للتقييمات في الصفوف الثلاثة الأولى كشفت عن فجوات كبيرة في مهارات القراءة (تصل لـ 70% في بعض المناطق)، موضحا أن الوزارة تطبق حالياً "برامج علاجية" متخصصة، حيث يتم تشخيص حالة كل طالب على حدة (سواء كانت مشكلة إملاء أو تمييز حروف) وتقديم جرعات مكثفة لعلاجها قبل الانتقال لصفوف أعلى.
واختتم الدكتور تامر شوقي حديثه بتنبيه هام: "الترم الثاني ليس منفصلاً تماماً عن الأول، الدروس مثل (كان وأخواتها) تعتمد كلياً على فهم (الجملة الاسمية)؛ لذا على الطالب تنشيط معلوماته القديمة قبل البدء في الجديدة ليضمن بناءً معرفياً سليماً".