رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري تكشف أسرار التعامل مع أطفال يرفضون الذهاب إلى المدرسة| فيديو

الدكتورة أمل غالي
الدكتورة أمل غالي

قالت الدكتورة أمل غالي، استشاري التربوي، إن الخطوة الأولى لحل مشكلة رفض الأطفال الذهاب للمدرسة هي الاستماع لهم بعناية وفهم الأسباب الحقيقية وراء مشاعرهم، موضحه أن العديد من الأطفال لا يرفضون المدرسة بالكامل، ولكن بعضهم يعاني من مشكلات محددة داخل البيئة المدرسية، مثل الضغط النفسي، أو التعامل القاسي من بعض المدرسين، أو التنمر بين الزملاء.

وأكدت آمل غالي، خلال لقاءها في برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" على قناة سي بي سي، أن التحدث مع الطفل بطريقة هادئة وطرح أسئلة مفتوحة تساعد على معرفة ما إذا كان يشعر بالإحباط بسبب العقاب المفرط أو التمييز بين الطلاب، فضًلا عن أن فهم سبب رفض الطفل للمدرسة يمكّن الأهل من التعامل مع المشكلة بشكل فعال، بدلًا من ممارسة الضغط القسري الذي قد يزيد من عزلة الطفل أو شعوره بالفشل.

التنمر ومشكلات العلاقات الاجتماعية 

وأشارت الدكتورة أمل غالي إلى أن أحد أهم أسباب رفض المدرسة هو التنمر والمضايقات بين الأطفال، سواء بسبب المظهر أو الجسم أو العزل من قبل مجموعة من الأصدقاء، قائلة: "لو الطفل يُترك وحيدًا داخل المدرسة نتيجة رفض أو استبعاد من الآخرين، سيشعر بألم نفسي كبير، وقد يبدأ برفض الذهاب إلى المدرسة لتجنب هذا الشعور"، وأن دور الأهل هنا لا يقتصر على التوجيه، بل يشمل التواصل مع إدارة المدرسة لمعرفة ما يحدث ومعالجة المشكلات، وأن التدخل المبكر يساعد على تقليل تأثير التنمر، ويضمن شعور الطفل بالأمان والانتماء داخل البيئة المدرسية، ما يزيد من استعداده للتعلم والمشاركة.

أوضحت غالي أن من أفضل الطرق لمعرفة السبب الحقيقي وراء رفض الطفل للمدرسة هو طرح أسئلة بسيطة وغير موجهة، مثل: "ما الذي يجعلك تشعر بالسعادة أو الراحة عند الذهاب للمدرسة؟" أو "ما هي الأشياء التي تشعرك بالألم أو الضيق؟"، إذ أن هذه الأسئلة تساعد على كشف المشكلات الخفية وتوفير الحلول المناسبة لها، مؤكدًا أن هذه الطريقة تمنح الطفل فرصة للتعبير عن مشاعره دون خوف من الحكم أو التوبيخ، مما يعزز ثقته بنفسه ويجعله يشعر بأن والديه يساندانه. وأضافت: "بدلًا من القول للطفل إنك فاشل أو تذهب إلى المدرسة لأنك مجبر، يجب أن نستمع له ونفهم مشاعره ونعمل على حل المشكلات الواقعية التي تواجهه".

التعاون مع المدرسة والدور الوقائي

وشددت الدكتورة أمل غالي، على أهمية التعاون بين الأهل والمدرسة، سواء من خلال متابعة سلوك الطفل أو التواصل مع المعلمين لمعرفة المشكلات التي قد يواجهها داخل الصف أو أثناء الفسحة، مبينه أن التدخل المبكر والوقائي يمكن أن يقلل من مشاكل السلوك ويرسخ شعور الطفل بالانتماء، ويساعده على التكيف مع البيئة المدرسية بشكل أفضل.

وأوضحت أمل غالي أن الحلول تشمل تعديل طريقة التعامل مع الطفل، وتقديم الدعم النفسي له، وربما تطوير برامج توعوية للطلاب والمعلمين للتقليل من التنمر وتعزيز العلاقات الإيجابية بين الطلاب، مشدده على أن الهدف النهائي هو تمكين الطفل من حب المدرسة والمشاركة الفعالة في الأنشطة التعليمية والاجتماعية، مما ينعكس إيجابيًا على تحصيله الأكاديمي ونموه النفسي.

<strong>برنامج
برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" 

الاستماع كأساس للتربية الفعالة

وأشارت أمل غالي إلى أن الاستماع للطفل هو حجر الأساس في التربية الحديثة، حيث يمنحه الشعور بالأمان والثقة في النفس، قائلة: "الطفل الذي يشعر بأن والديه يستمعون له ويقدرون مشاعره يكون أكثر استعدادًا للتعلم والمشاركة، وأقل عرضة للانسحاب أو التمرد داخل المدرسة"، وأن هذه الاستراتيجية تساعد على تعزيز العلاقة بين الأهل والأبناء، وتخلق بيئة تربوية صحية تمكن الطفل من مواجهة تحديات المدرسة بثقة.

واختتمت الدكتورة أمل غالي حديثها بالتأكيد على أن التعامل مع رفض المدرسة يحتاج إلى الصبر والمرونة، مع التركيز على فهم أسباب المشكلة والتواصل المستمر مع الطفل والمدرسة، لضمان تهيئة بيئة تعليمية إيجابية ومحفزة تساعد على نمو الطفل نفسيًا واجتماعيًا وأكاديميًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء