خالد البلشي: الصحافة القوية في صالح الدولة.. والانفتاح أساس المهنية| فيديو
أكد الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن علاقته بالدوائر المختلفة التي لم تكن مرحّبة به في البداية خضعت بطبيعتها لمتغيرات المرحلة الراهنة وما تشهده من تحولات متلاحقة، موضحًا أن مسارات التعاون تمر أحيانًا بحالات من الانفتاح الكامل، وأحيانًا أخرى بحالات من الأخذ والرد، إلا أن الصورة العامة تؤكد إمكانية تحقيق خطوات أكبر إذا توفّر تفاهم أوسع ورؤية أشمل لطبيعة العمل النقابي المهني.
علاقة مرنة تحكمها المرحلة
وأوضح خالد البلشي، خلال حواره في برنامج «آخر النهار» عبر قناة «النهار»، أن التعامل مع مختلف الدوائر والمؤسسات تحكمه محددات الواقع ومتغيراته، مؤكدًا أن النقابة تتفاعل مع هذه المتغيرات بمرونة، انطلاقًا من كونها جزءًا من منظومة أوسع لها قواعدها وحدودها، لكنها في الوقت ذاته تمتلك رؤية واضحة لدورها ومسؤوليتها المهنية.
وأشار نقيب الصحفيين، إلى أن نقابة الصحفيين ليست كيانًا معزولًا، بل مكوّن أساسي داخل منظومة الدولة والمجتمع، ولها محددات عمل واضحة، إلا أن رؤيتها الاستراتيجية تقوم على بناء صحافة قوية ومهنية، موضحًا أن قوة الصحافة لا تمثل تهديدًا للدولة، بل تصب في مصلحتها ومصلحة المواطن في آن واحد، لأنها تساهم في إبراز الإنجازات الحقيقية وتعزيز الشفافية والثقة.
الصوت الواحد وجمهور الصحافة
وشدد خالد البلشي، على أن الصحافة التي تتحول إلى صوت واحد تفقد قدرتها على التأثير، وتخسر جمهورها تدريجيًا، ما يدفع المواطنين إلى البحث عن بدائل أخرى للمعلومة، مؤكّدًا أن التنوع في الآراء ووجهات النظر هو ما يمنح الصحافة حيويتها ويجعلها قادرة على مواكبة تطلعات المجتمع.
وأوضح نقيب الصحفيين، أن جودة الأداء الصحفي ودقة الخبر وثقافة الصحفي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بوجود مساحات مفتوحة للتعبير والمنافسة المهنية، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة التي شهدت قدرًا من الانفتاح النسبي أسهمت في خلق حالة من التنافس الإيجابي بين الصحفيين والمؤسسات، سواء على مستوى التدريب أو الالتزام بالمعايير المهنية أو جذب الكفاءات الشابة.
التضييق يضعف الأداء
وأكد خالد البلشي، أن تضييق مساحات التعبير ينعكس سلبًا على مستوى الأداء الصحفي، ويؤدي إلى تراجع المهنية والابتكار داخل المؤسسات الصحفية، لافتًا إلى أن المناخ المنغلق لا يساعد على تطوير المحتوى أو الارتقاء بقدرات الصحفيين، بل يحد من قدرتهم على أداء دورهم الطبيعي في نقل الحقيقة وتحليلها، وأن الصحافة المصرية كانت دائمًا واعية بمحدداتها الوطنية، ولم تكن يومًا خصمًا لمبادئ الدولة العامة، بل شريكًا في دعم الاستقرار وتشكيل الوعي العام، مؤكدًا أن العلاقة الصحية بين الدولة والصحافة تقوم على الثقة المتبادلة وإدراك كل طرف لدوره وحدوده.

واختتم الكاتب خالد البلشي، بالتأكيد على أن تحقيق صحافة قوية ومؤثرة يتطلب رؤية متوازنة تقوم على التفاهم والانفتاح، واحترام المهنية، وإتاحة مساحات مسؤولة للتعبير، بما يضمن استعادة ثقة الجمهور، وتعزيز دور الصحافة كأحد أعمدة بناء الدولة الحديثة.