رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من صخب الحياة إلى الراحة.. قواعد تحقيق السعادة بعد سن الأربعين| فيديو

السعادة في الأربعين
السعادة في الأربعين

تعد مرحلة منتصف العمر محطة فاصلة في حياة الإنسان، حيث تتلاقى فيها التغيرات الجسدية مع المراجعات النفسية العميقة،  وفي الوقت الذي يربط فيه البعض هذه المرحلة بالأزمات، يرى الدكتور كريم درويش، استشاري الصحة النفسية،  أنها "فرصة ذهبية" لإعادة اكتشاف الذات وترتيب الأولويات، بعيداً عن مفاهيم الشهرة أو الثروة، والتركيز بدلاً من ذلك على الطمأنينة الداخلية واللحظات البسيطة التي تمنح الحياة معناها الحقيقي.

فخ الماضي وقرارات "التعويض"

في حديثه حول هذه المرحلة،  يوضح استشاري الصحة النفسية، أن التغيرات التي تبدأ في سن الأربعين ليست موحدة بين البشر، لكن يجمعها قاسم مشترك وهو "النظر إلى الماضي"، محذرا من تقييم الماضي بشكل سلبي مفرط، حيث تدفع الرغبة في تعويض ما فات الإنسان أحياناً لاتخاذ قرارات "تخريبية" بدلاً من الإصلاحية، مثل هدر الموارد المالية أو التخلي عن أشخاص مهمين في حياته في محاولة بائسة لرأب الصدع النفسي.

أكذوبة "السعادة المطلقة"

طرح الدكتور درويش، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية،  رؤية مغايرة لمفهوم السعادة، مؤكداً أن الإنسان في منتصف العمر لا يحتاج فقط إلى أن يكون سعيداً، بل يحتاج إلى "إجادة فن العيش"، مضيفا:" الخدعة الكبرى هي بحثنا المستمر عن السعادة، بينما الأهم هو كيفية التعامل مع تموجات الحياه؛ سواء كانت لحظات حزن، غضب، أو إحباط، بحيث لا نتركها تخرب واقعنا".

ولتحقيق التوازن في هذه المرحلة، حدد استشاري الصة النفسية مجموعة من الخطوات العملية:الوعي بالضغوط: إدراك أن الشعور بالوحدة هو دافع للنمو وليس مبرراً لادخال "أشخاص سامين" إلى حياتنا، التعلم المستمر: ممارسة هوايات جديدة واكتساب مهارات مختلفة يعزز الثقة بالنفس ويطرد الفراغ العاطفي، النشاط البدني: الرياضة ليست للجسد فقط، بل هي أداة فعالة لتحسين المزاج المنضب، بناء روابط قوية مع الأبناء والأصدقاء، والانخراط في الأعمال التطوعية يقلل من حدة الانعزال.

تحدي الأجيال.. وعي "Z" و "Alpha"

وتطرق"درويش" إلى المقارنة مع الأجيال الجديدة، حيث أشار إلى أن الأجيال الناشئة تمتلك موارد معرفية هائلة، لكنها قد تكون مضللة بنسبة تصل إلى 60% بسبب المحتوى السطحي على منصات التواصل الاجتماعي، مما يجعل "النضج" المرتبط بمنتصف العمر ميزة تنافسية تتفوق على الانطلاق العفوي للشباب.

وتابع:" تنتهي هذه المرحلة من المراجعة إلى حقيقة واحدة، السعادة في منتصف العمر ليست حالة من الابتهاج الدائم، بل هي "ثبات المزاج المنضبط"، التصالح مع الإيجابيات والسلبيات، والقدرة على مسامحة الماضي، هما المفتاح الحقيقي للوصول إلى حالة من الرضا النفسي التي تفوق في قيمتها السعادة المطلقة الزائلة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء