رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد ذوبان الجليد السياسي.. تبادل تجاري بين مصر وتركيا بنحو 15مليارًا|فيديو

القمة المصرية التركية
القمة المصرية التركية

رصدت قناة القاهرة الإخبارية تقرير حول  العلاقات الاقتصادية المصرية التركية، والتي مرحلة "الازدهار الاستراتيجي" في أعقاب ذوبان الجليد السياسي الذي بدأ عام 2023؛ حيث لم يعد التقارب بين القاهرة وأنقرة مجرد بروتوكولات دبلوماسية، بل تحول إلى شراكة صناعية وتصديرية عابرة للحدود، تضع القطاع الخاص في البلدين أمام فرص تاريخية غير مسبوقة.

أرقام قياسية وطموحات عالمية

أشارت قناة القاهرة الإخبارية  في تقريرها إلى أن عام 2024  شهد قفزة ملموسة في لغة الأرقام، حيث سجل حجم التبادل التجاري نحو 8.8 مليار دولار. وبناءً على الزخم الحالي، حيث وضعت القيادة السياسية في البلدين هدفاً طموحاً لرفع هذا الرقم إلى 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس القادمة، مدعوماً بتدفق استثمارات مباشرة تعكس ثقة مجتمع الأعمال التركي في السوق المصرية.

خارطة الاستثمارات: 2000 شركة و100 ألف فرصة عمل

ولفت التقرير إلى أنه تعد تركيا اليوم أحد أهم مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، ويتجلى ذلك في وجود قرابة 2000 شركة تركية تعمل حالياً في الداخل المصري، وتقدر الاستثمارات التراكمية لهذه الشركات بما يتراوح بين 3 إلى 4 مليارات دولار، وتتوزع على قطاعات استراتيجية تشمل:النسيج والملابس الجاهزة، الصناعات الكيماوية والزجاجية، الأجهزة المنزلية، كما تساهم هذه الاستثمارات في دعم سوق العمل المصري عبر توفير أكثر من 100 ألف فرصة عمل مباشرة.

هيكل التجارة.. تكامل لا تنافس

وأوضح التقرير أن التبادل السلعي  يعكس حالة من التكامل الاقتصادي؛ حيث تتركز الصادرات المصرية لتركيا في المنتجات الكيماوية، الأسمدة، مواد البناء، والسلع الهندسية، بالإضافة إلى الحاصلات الزراعية. في المقابل، تتركز الواردات المصرية من الجانب التركي في الحديد والصلب، الآلات والأجهزة الكهربائية، والوقود، مما يخلق توازناً يدعم سلاسل الإمداد في كلا البلدين.

ولفت التقرير إلى أنه لم يكن هذا المسار المتصاعد وليد الصدفة، بل جاء نتيجة خطوات مؤسسية اتخذها "مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى"، والتي توجت بتوقيع 17 مذكرة تفاهم تهدف لإزالة العوائق التجارية. وبالتوازي مع ذلك، قدمت الحكومة المصرية حوافز إجرائية كبرى، أبرزها:الإصلاح الجمركي: خطة لخفض زمن التخليص إلى يومين فقط بحلول نهاية 2025، مما سيوفر ملايين الدولارات من التكاليف اللوجستية، التعاون الدفاعي والطاقي: فتح آفاق جديدة للتصنيع المشترك في مجالات الدفاع والطاقة المتجددة.

الآفاق المستقبلية: نحو الأسواق الإفريقية

وأكد تقرير القاهرة الإخبارية بأن العلاقات المصرية التركية تمر حالياً بـ "عصر ذهبي جديد"، حيث تتجاوز الرؤية مجرد التبادل الثنائي لتصل إلى "التصنيع المشترك" بغرض التصدير لأسواق إقليمية وإفريقية واسعة، موضحا أن إعادة تموضع العلاقات الاقتصادية اليوم يضع القاهرة وأنقرة كمركز ثقل صناعي وتجاري قادر على مواجهة التقلبات العالمية، وتحقيق مكاسب ملموسة للقطاع الخاص في كلا الجانبين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء