رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زيارة أردوغان لـ القاهرة.. شراكة تعيد رسم موازين القوة في شرق المتوسط

الرئيس السيسي  والرئيس
الرئيس السيسي والرئيس التركي

أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن هذه زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة، تمثل تحولًا استراتيجيًا نوعيًا يتجاوز حدود البروتوكولات الدبلوماسية التقليدية، مشيرًا إلى أنها تمهّد لمرحلة جديدة من الشراكة المؤسسية بين مصر وتركيا، بوصفهما أكبر قوتين عسكريتين وبشريتين في منطقة شرق المتوسط.

تحول استراتيجي لا زيارة 

أوضح هيثم عمران، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن زيارة أردوغان للقاهرة لا يمكن التعامل معها باعتبارها خطوة رمزية، بل تعكس إرادة سياسية مشتركة لإعادة ضبط العلاقات على أسس استراتيجية طويلة الأمد، بعد سنوات من التباعد، بما يخدم المصالح الوطنية للبلدين ويعزز الاستقرار الإقليمي.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين القاهرة وأنقرة يستهدف نقل التفاهمات السياسية من إطارها النظري إلى واقع عملي ملموس، خاصة في مجالات التعاون الدفاعي والإنتاج الحربي المشترك، مثل تصنيع الطائرات المسيّرة والسفن الحربية، إلى جانب تبادل الخبرات الاستخباراتية، بما يسهم في رفع مستوى التنسيق الأمني وحماية الأمن القومي للبلدين.

غزة في صدارة القمة

ولفت هيثم عمران، إلى أن القمة المصرية التركية تناولت عددًا من الملفات الإقليمية الملتهبة، وفي مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة، حيث يسعى الطرفان إلى تشكيل ما وصفه بـ«محور ضغط» دولي فاعل، يهدف إلى فرض وقف فوري لإطلاق النار، وفتح المسار أمام عمليات إعادة الإعمار، بما يخفف من معاناة الشعب الفلسطيني ويحد من التصعيد العسكري.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أهمية ما أسماه «مثلث الاستقرار» الذي يضم مصر وتركيا والسعودية، معتبرًا أنه يمثل صمام أمان حقيقي للمنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها التوتر الأمريكي الإيراني، والذي ينذر بانزلاق الشرق الأوسط إلى مواجهات أوسع حال غياب التوازنات الإقليمية الرشيدة.

هيثم عمران
هيثم عمران

الأزمة الليبية والسودانية

وفيما يتعلق بالأزمة الليبية، شدد هيثم عمران، على أن التوافق المصري التركي يمثل المفتاح الحقيقي لكسر حالة الجمود السياسي، ودفع الأطراف الليبية نحو توحيد المؤسسة العسكرية والمالية، وتهيئة المناخ لإجراء انتخابات شاملة تضع البلاد على مسار الاستقرار، مشيرًا إلى الدور المشترك للقاهرة وأنقرة في تنسيق الجهود لوقف النزاع في السودان، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ومنع انهيارها.

واختتم الدكتور هيثم عمران، بالتأكيد على أن التقارب بين مصر وتركيا سيسهم في تهدئة الخلافات المرتبطة بملف غاز شرق المتوسط، مشيرًا إلى إمكانية اضطلاع القاهرة بدور الوسيط لتقريب وجهات النظر بين أنقرة وكل من اليونان وقبرص، والبحث عن صيغة عملية لإشراك تركيا في ترتيبات الطاقة الإقليمية، بما يقلل من الاعتماد الكامل على الرؤى الغربية، ويؤسس لكتلة مصالح إقليمية مستقلة وأكثر توازنًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء