رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قمة تاريخية.. مصر وتركيا تدشنان عهدا جديدا من الشراكة الاستراتيجية| فيديو

الرئيس السيسي واردوغان
الرئيس السيسي واردوغان

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، استقبلت القاهرة أمس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في زيارة رسمية مثلت محطة مفصلية لطي صفحة الماضي وتدشين مرحلة "إعادة ضبط التوازنات"، الزيارة التي شهدت لقاء قمة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، لم تكن مجرد حدث بروتوكولي، بل كانت إعلاناً رسمياً عن تحويل التقارب السياسي إلى شراكة استراتيجية شاملة.

 

مجلس التعاون الاستراتيجي

ترأس الزعيمان الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، في خطوة تؤكد أن التواصل بين البلدين بات منظماً ومؤسسياً،  وقد اتفق الجانبان على عقد الاجتماع الثالث في أنقرة عام 2028، مما يعكس رؤية بعيدة المدى تضمن استدامة المسار الإيجابي الذي بدأ في اجتماع أنقرة الأول عام 2024.

قال الدكتور هشام إبراهيم أستاذ التمويل والاستثمار، إن الإعلان المشترك  أكد أن المصالح المتبادلة هي الضامن الحقيقي لاستقرار العلاقات السياسية، وبرز ذلك من خلال الأرقام والمستهدفات الطموحة، من خلال السعي لرفع حجم التجارة من 9 مليارات دولار حالياً إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، بالإضافة إلى أن الجانب التركي  أشاد بوصول استثمارات شركاته في مصر إلى 3 مليارات دولار، مع الرغبة في التوسع في قطاعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.

 

مناطق لوجستية

ولفت أستاذ التمويل والاستثمار، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية  إلى أنه برز اهتمام تركي خاص بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لا سيما في مجالات صناعة السفن، الحاويات، وصناعة السيارات، لتكون مصر منصة انطلاق للمنتجات التركية نحو الأسواق الإفريقية والعربية، مضيفا أن تركيا ومصر قوتا جذب استثماري هائلة، والميزان التجاري المتوازن بينهما يجعل العلاقة قائمة على مبدأ (الكل رابح)، وهو ما يعزز فرص العمل والاستقرار الاجتماعي.

وأوضح أن  القمة أظهرت  تقاطعاً كبيراً في الرؤى تجاه أزمات الإقليم، حيث شدد الجانبان على ضرورة الوقف الفوري للحرب، الانسحاب الإسرائيلي الكامل، استمرار فتح معبر رفح، والبدء الفوري في إعادة الإعمار (بمشاركة شركات مصرية وتركية)، بالإضافة إلى التوافق على الحلول السياسية في ليبيا وسوريا والسودان، مع رفض تام للكيانات الموازية التي تهدد سيادة الدول، الأمن المائي والبحري: التأكيد على تأمين الملاحة في البحر الأحمر ودعم سيادة الصومال وسلامة أراضيه برفض أي اعتداءات خارجية.

 

"نموذج التكامل لمواجهة الأزمات"

أشار الكاتب الصحفي أسامة السعيد، إلى أبعاد استراتيجية هامة من الزيارة، موضحا أن اللحظة الراهنة تفرض على القاهرة وأنقرة توافقات ضرورية لمنع انزلاق الإقليم لمزيد من الصدامات، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في البحر الأحمر والملف الإيراني.

وتابع الكاتب الصحفي خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية: "تغادر القمة المصرية التركية محملة ببروتوكولات تعاون ومذكرات تفاهم شملت الصحة والصناعة والطاقة، لترسل رسالة قوية بأن القوتين المركزيتين في الشرق الأوسط قد اختارتا طريق التكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي كصمام أمان في إقليم مضطرب".

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء