إيريني سعيد: الاعتراف الدولي بدولة فلسطين خطوة أساسية لإنهاء حرب غزة| فيديو
قالت الدكتورة إيريني سعيد، عضو مجلس النواب، إن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يمثل خطوة مهمة في المسار الدبلوماسي والسياسي، لكنه ليس بديلًا عن إقامة الدولة على أرض الواقع، موضحه أن نحو 159 دولة، أي ما يعادل 82% من دول العالم، اعترفت بفلسطين، ما يعكس حشدًا دوليًا كبيرًا لدعم إقامة الدولة الفلسطينية ومواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، وأن هذا الاعتراف يعمل على عزلة إسرائيل سياسيًا ويشكل ضغطًا دبلوماسيًا مستمرًا لتغيير السلوك الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين.
وأكدت عضو مجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "اكسترا لايف"، أن الاعتراف الدولي يرسخ الحقوق السياسية والقانونية للفلسطينيين ويضع العالم أمام مسؤولياته، لكنه لا يعني إقامة دولة كاملة ذات سلطات تنفيذية وتشريعية وقضائية على الأرض، بل يمثل خطوة أولى نحو تحويل القرارات الدولية إلى إجراءات عملية على الأرض، لافته إلى أن هذه الخطوة تمهد الطريق لتحريك الجهود الدولية لدعم الشعب الفلسطيني وضمان احترام حقوقه المشروعة.
وقف الحرب وإدخال المساعدات
وأوضحت إيريني سعيد، أن الأهمية العملية للاعتراف الدولي تكمن في قدرته على الضغط على إسرائيل لوقف الحرب فورًا وإدخال المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة والضفة الغربية، قائلة: "الاعتراف الدولي ليس رمزيًا فقط، بل وسيلة فعالة لضمان تدخل دولي حقيقي لإنهاء العدوان وفتح ممرات المساعدات الإنسانية"، وأن هذه الجهود تأتي بالتوازي مع تحركات القاهرة والجهود العربية لضمان سرعة وقف العمليات العسكرية وإنقاذ المدنيين من كارثة إنسانية متفاقمة.
كما أكدت إيريني سعيد أن وقف الحرب وإدخال المساعدات يمثلان خطوة ضرورية قبل الانتقال للحل النهائي، مشيرة إلى أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد الاستقرار الإقليمي والدولي، مبينه أن الدعم الدولي يركز على الضغط السياسي والاقتصادي والأوروبي على تل أبيب لفرض شروط لإنهاء الحرب وحماية المدنيين الفلسطينيين.
التأثير والتحركات الدبلوماسية
وأشارت إيريني سعيد، إلى أن الاعتراف الدولي يأتي في توقيت حساس، مع تحركات دبلوماسية مكثفة على مستوى أوروبا، حيث لعبت التحركات المصرية دورًا محوريًا في دفع عدد من الدول الأوروبية للاعتراف بفلسطين، على رأسها بريطانيا والبرتغال، مردفه أن هذه الاعترافات تعكس جدية الضغط الدولي، لكنها لا تزال بحاجة لتوسيع التكتل الأوروبي بشكل كامل لدعم القضية الفلسطينية بشكل ملموس.
وأكدت إيريني سعيد أن التكتل الأوروبي الكامل قد يواجه عقبات سياسية داخلية، إلا أن تحرك نسبة كبيرة من الدول الأوروبية يمثل خطوة كبيرة لتعزيز الموقف الفلسطيني وفرض ضغط عملي على إسرائيل، فضًلا عن أن الهدف الرئيسي هو تحريك المبادرات العملية مثل وقف الحرب وإدخال المساعدات، قبل الانتقال إلى الحل السياسي الشامل الذي يشمل إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967.
أهمية التحركات الأمريكية
وأكدت إيريني سعيد أن التدويل خطوة حيوية، حيث تمثل الاعترافات الدولية وإشراك الأمم المتحدة والجهود العربية والإقليمية ضغطًا على إسرائيل لتحقيق وقف فوري للعمليات العسكرية، مشيرة إلى أن التواصل مع الولايات المتحدة مهم لضمان دعم هذه التحركات، خصوصًا أن واشنطن تلعب دورًا محوريًا في التحركات العسكرية والدبلوماسية، ويمكن للضوء الأخضر الأمريكي أن يسهم في نجاح التدويل وإدخال المساعدات الإنسانية.

واختتمت إيريني سعيد، حديثها بالإشارة إلى أن نجاح الاعتراف الدولي وفعاليته يعتمد على تحويل هذه الخطوة الرمزية إلى تحركات عملية ملموسة، تشمل وقف الحرب وإدخال المساعدات وتهيئة الظروف لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدة أن هذه الجهود تجعل القضية الفلسطينية على رأس أولويات المجتمع الدولي وتضع إسرائيل تحت ضغط حقيقي لإنهاء الانتهاكات.