«خارجية الشيوخ»: مصر وتركيا من أهم القوى الإقليمية في المنطقة
قال الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن القمة «المصرية - التركية» التي عُقدت عقب زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر تأتي في إطار تحولات كبرى يشهدها النظام الدولي، حيث ينتقل العالم تدريجيًا من مرحلة العولمة إلى مرحلة الإقليمية، مع بروز نظم إقليمية جديدة في طور التشكّل والتبلور.
التركيز على دور القوى الإقليمية
وأوضح "كمال" خلال تصريحات إعلامية، أن هذا التحول يفرض ضرورة التركيز على دور القوى الإقليمية، مشيرًا إلى أن مصر وتركيا تُعدّان من أهم القوى الإقليمية في المنطقة، ولديهما خلفية مشتركة تتعلق بهذا السياق الإقليمي المتغير.
وأشار إلى أن القمة شهدت توقيع عدد من الاتفاقيات ذات الطابع الاقتصادي، إلى جانب اتفاقيات أخرى تحمل أبعادًا عسكرية، ما يعكس عمق التعاون بين البلدين وتنوع مجالاته، ويؤكد أهمية الشراكة المصرية-التركية في المرحلة المقبلة.
عدة سيناريوهات مطروحة للعمل العسكري
وفي وقت سابق، أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن الحديث المتصاعد عن استخدام القوة العسكرية ضد إيران، يعكس وجود أهداف سياسية واضحة تقف خلف أي ضربات أمريكية محتملة، إلا أن طبيعة هذه الأهداف لا تزال محل جدل واسع داخل الأوساط الأمريكية نفسها.
وأوضح "كمال"، أن ما يُكتب داخل الولايات المتحدة يشير إلى عدة سيناريوهات مطروحة للعمل العسكري، أبرزها توجيه ضربات تستهدف القضاء على البرنامج النووي الإيراني، من خلال استهداف المنشآت النووية ومعامل التخصيب، بهدف إجبار طهران على التراجع عن سياسة تخصيب اليورانيوم.
وأضاف أن هناك تيارًا آخر يرى أن أي عمل عسكري قد يتسع ليشمل استهداف منصات ومصانع الصواريخ الباليستية، في إطار تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، متابعًا: "بعض التحليلات الأمريكية تذهب إلى أبعد من ذلك، الهدف الحقيقي لأي ضربة محتملة هو إحداث تغيير في بنية النظام الإيراني نفسه، وليس الاكتفاء بتوجيه ضربات محدودة ذات طابع تقني أو عسكري".
وأشار إلى أن هذا التباين في الرؤى يعكس حالة من الغموض الكبير في الموقف الأمريكي، يقابلها في الجانب الإيراني تصريحات تؤكد أن طهران سترد على أي هجوم باستهداف إسرائيل والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وهو ما يثير قلقًا بالغًا لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.