محمد كمال: المحاليل والحقن لا تبطل الصيام
هل المحاليل والحقن أثناء الصيام تُفطر؟ سؤال ورد من أحد متابعي دار الإفتاء وأجاب عنه الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلًا: «هذا المحلول لا يؤثر على صحة الصيام»، مؤكدًا أن كثيرًا من الناس يعتقدون أن الحقن أو المحاليل التي تدخل الجسم عن طريق الوريد أو العضل تُبطل الصيام، وهو اعتقاد غير صحيح.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن المحاليل والحقن، سواء كانت علاجية أو حتى على سبيل التغذية، لا تُبطل الصيام، مشيرًا إلى أن دخول هذه المواد إلى الجسم لا يتم من منفذ مفتوح من المنافذ التي يُبطل الصيام الدخول منها، مثل الفم أو الأنف، مؤكدًا أن الصيام لا يبطل إلا بالأكل أو الشرب المتعمد أو ما في حكمهما.
المحاليل والحقن لا تؤثر في صحة الصيام
أوضح الشيخ محمد كمال أن العلماء قرروا أن المحاليل والحقن تسري تحت الجلد أو عبر الوريد، ولا تمر من المنافذ الطبيعية التي نص الشرع على اعتبارها في إفساد الصيام، موضحًا أن المحلول، حتى وإن كان يُستخدم للتغذية، لا يؤثر في صحة الصيام، وبالتالي يكون صيام السيدة صحيحًا ولا شيء فيه من الناحية الشرعية.
وأشار أمين الفتوى إلى شرط مهم، وهو أن يكون الصائم قادرًا صحيًا على الصيام، موضحًا أنه إذا قرر الطبيب المختص أن الصيام يُشكل خطرًا على صحة المريض، فإن الواجب الشرعي في هذه الحالة هو الالتزام بتعليمات الطبيب، وعدم الصيام، لأن حفظ النفس مقدم، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كُتب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا»، مؤكدًا أن المريض في هذه الحالة ينال الأجر كاملًا، ويقضي الأيام بعد ذلك إذا استطاع.
وأكد على أن المحاليل والحقن، بما فيها حقن الفيتامينات، لا تُبطل الصيام سواء في صيام الفريضة أو النافلة، قائلًا: «المحلول باختصار لا يبطل الصيام، والصيام معه صحيح في رمضان أو غير رمضان، وحتى حقن الفيتامينات لا مشكلة فيها، والصيام معها صحيح».

