نقاشات داخل نقابة الصحفيين حول تعديل القانون لضم محرري المواقع الإلكترونية
أكد الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن محرري المواقع الإلكترونية يُعتبرون صحفيين بالقطع، مشددًا على أن الوضع الحالي للمهنة يحتاج إلى مراجعة جادة، خاصة فيما يتعلق بمنظومة عضوية نقابة الصحفيين، محذرًا من أن استمرار الأوضاع دون إصلاح قد يُكلف المهنة ثمنًا كبيرًا.
تخوفات من تعديلات على قانون النقابة
وأشار البلشي، في تصريحات تليفزيونية، إلى وجود تخوفات بشأن تعديلات محتملة على قانون نقابة الصحفيين، خصوصًا فيما يتعلق بقيد الصحفيين بالمواقع الإلكترونية، موضحًا أن هذه المخاوف ترتبط بأبعاد اقتصادية وتنظيمية داخل الوسط الصحفي.
الحوار والنقاشات داخل النقابة
وأوضح نقيب الصحفيين أن النقاشات حول هذه الملفات بدأت بالفعل داخل النقابة، معربًا عن اعتقاده بأن الحوار سيكون مثمرًا وسريعًا، بما يحقق التوازن بين حماية المهنة وضمان حقوق الصحفيين العاملين في مختلف المنصات.
أزمة الصحفيين الإلكترونيين وعضوية نقابة الصحفيين
يطالب صحفيون غير نقابيين، العاملون بالمواقع الإلكترونية والصحفيون المستقلون، بضرورة تمكينهم من الحصول على عضوية نقابة الصحفيين، عبر تعديل قواعد القيد الحالية، التي تقتصر على العاملين في الجرائد الورقية والمواقع التابعة فقط.
قانون 76 لسنة 1970 يحرم الصحفيين الرقميين
وينص قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970، الصادر في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، على أن الصحفي المشتغل هو من يمارس مهنة الصحافة بصفة أساسية ومنتظمة في صحيفة يومية أو دورية مطبوعة.
هذا النص القانوني يمنع جميع الصحفيين العاملين بالمواقع الإلكترونية والصحفيين المستقلين من الانضمام للنقابة، رغم انتشار المئات منهم في وسائل رقمية مختلفة.
تطور الإعلام الرقمي
ومنذ ثورة 25 يناير 2011، تصاعد دور المواقع الإلكترونية في المشهد الصحفي المصري، بينما انحسرت الصحافة المطبوعة، ما جعل قضية انضمام الصحفيين الرقميين والمستقلين للنقابة أحد أبرز التحديات التي تواجه قطاعًا كبيرًا من الصحفيين.
تبعات عدم الاعتراف القانوني
ولم يعترف القانون بهؤلاء الصحفيين، ما أدى إلى حالات اعتقال وملاحقات قانونية، ووصفهم بـ«منتحلي صفة صحفي»، بسبب عدم الاعتراف القانوني الصادر منذ عهد عبد الناصر.
استثناءات جزئية للنقابة
في 18 مايو 2024، وافق مجلس نقابة الصحفيين على قواعد انتساب أساتذة الصحافة والإعلام بالجامعات المصرية، والصحفيين المصريين العاملين في الدول العربية، لكنها لم تشمل الصحفيين العاملين بالمواقع الإلكترونية أو المستقلين في مصر، ما أدى إلى استمرار الأزمة.
نصوص القانون التاريخية
ونُشر قانون نقابة الصحفيين في الجريدة الرسمية بتاريخ 17 سبتمبر 1970، مستهدفًا «نشر وتعميق الفكر الاشتراكي والقومي»، وظلت المادة السادسة من القانون تنص على أن الصحفي هو من يعمل في الصحف المطبوعة، دون أي اعتراف بالمواقع الإلكترونية، ما يضع الصحفيين الرقميين في مواجهة القانون ويعرضهم للاتهام بانتحال صفة صحفي.