رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل هي مهدئة فعلًا.. دراسة تحذر من تأثير “الضوضاء الوردية” على نوم الأحلام

الضوضاء الوردية
الضوضاء الوردية

أصبحت الأصوات المهدئة خلال السنوات الأخيرة جزءًا أساسيًا من روتين النوم لدى ملايين الأشخاص حول العالم، سواء عبر تطبيقات الهواتف الذكية أو أجهزة مخصصة للمساعدة على الاسترخاء، ومن بين هذه الأصوات، تبرز الضوضاء الوردية التي تشبه في طبيعتها أصوات المطر الخفيف أو أمواج البحر أو حفيف الأشجار، باعتبارها خيارًا شائعًا لتحسين جودة النوم، لكن دراسة علمية حديثة أعادت فتح النقاش حول آثارها الصحية المحتملة.

 

دراسة أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة بنسلفانيا الأميركية، ونُشرت في مجلة Sleep العلمية، كشفت أن التعرض لـ الضوضاء الوردية أثناء النوم قد يؤدي إلى تقليص مدة نوم الأحلام (REM)، وهي إحدى أهم مراحل النوم المرتبطة بالذاكرة وتنظيم المشاعر وصحة الدماغ.

 

الضوضاء الوردية تصنف ضمن ما يُعرف بـ”الضوضاء واسعة النطاق”، لكنها تختلف عن “الضوضاء البيضاء” في كونها أقل حدة في الترددات العالية، ما يجعلها أكثر نعومة على الأذن، وهو ما يفسر شعبيتها الواسعة بين الباحثين عن نوم هادئ وعميق.

الدراسة شملت 25 شخصًا بالغًا يتمتعون بصحة جيدة، خضعوا لمراقبة دقيقة داخل مختبر نوم متخصص على مدار سبع ليالٍ، وتعرّض المشاركون لعدة سيناريوهات، من بينها النوم مع تشغيل الضوضاء الوردية وحدها، أو مع أصوات مزعجة مثل ضوضاء الطائرات، أو الجمع بين النوعين، إضافة إلى النوم باستخدام سدادات الأذن.

 

النتائج أظهرت أن تشغيل الضوضاء الوردية بمستوى صوت متوسط أدى إلى تقليل مدة نوم الأحلام بنحو 19 دقيقة في الليلة الواحدة.

 

 كما تبيّن أن الجمع بين الضوضاء الوردية وأصوات خارجية مزعجة زاد من اضطراب النوم، حيث تراجعت فترات النوم العميق ونوم الأحلام، وارتفعت معدلات الاستيقاظ أثناء الليل.

 أظهرت سدادات الأذن قدرة واضحة على الحد من تأثير الضوضاء الخارجية، دون التأثير السلبي على مراحل النوم الأساسية، ما جعلها خيارًا أكثر أمانًا في بعض الحالات.

وأكد الباحثون أن نوم الأحلام يلعب دورًا حيويًا في تثبيت الذكريات، وتنظيم الانفعالات، ودعم وظائف الدماغ، وحذر الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور ماتياس بازنر، من الاستخدام غير المدروس للأصوات المهدئة، مشيرًا إلى أن تأثيرها قد يكون أكثر خطورة على الأطفال والرضّع، نظرًا لحساسية أدمغتهم في مراحل النمو المبكرة.

 

وبالرغم من أن الدراسة لا تدعو إلى التوقف التام عن استخدام أجهزة الأصوات المهدئة، فإنها تؤكد أهمية إعادة تقييم الاعتماد طويل الأمد عليها، وتشجع على تحسين بيئة النوم بوسائل طبيعية أبسط، لضمان نوم أكثر أمانًا وجودة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء