إبراهيم عيسى يحذر من مخاطر غياب المشاركة الشعبية في صناعة القرار
حذر الإعلامي إبراهيم عيسى، في تصريحات عبر قناته الشخصية على موقع «يوتيوب»، من مخاطر غياب المشاركة الشعبية في صناعة القرار.
وأكد عيسى، أن المقارنة بين مصر وبعض النماذج شديدة المركزية، مثل كوريا الشمالية، تثير القلق، ليس من باب التشابه السياسي، ولكن من زاوية غياب المجالس المحلية ودور المواطن في إدارة شؤونه اليومية، وهو ما وصفه بأنه أمر غير مسبوق في التجارب الإنسانية الحديثة.
غياب المجالس المحلية
وأوضح الإعلامي، أن المواطن المصري لا يشارك فعليًا في اتخاذ القرارات حتى على أبسط المستويات الخدمية، مثل فتح شارع، أو إصلاح مجارٍ، أو إقامة كوبري، أو تنفيذ مشروعات عمرانية كبرى، مؤكدًا أن كل القرارات تُتخذ دون الرجوع إلى الناس أو إشراكهم في النقاش.
وأشار إلى أن غياب المجالس المحلية الفاعلة حرم المواطنين من التعبير عن احتياجاتهم الحقيقية، لافتًا إلى أن حتى أصغر الوحدات الإدارية في دول أخرى تمتلك آليات مشاركة مجتمعية، بينما يفتقدها الشارع المصري بشكل كامل.
المواطن خارج دائرة القرار
وأكد عيسى، أن الشراكة بين الدولة والمواطن تمثل جوهر أي نظام ناجح، مشددًا على أن إقصاء المواطنين، سواء كانوا فنانين أو حرفيين أو عمالًا أو مهنيين مثل الأطباء والمهندسين، يخلق فجوة بين السلطة والمجتمع.
وأضاف: أن الاكتفاء بفرض القرارات دون شرحها أو مناقشتها أو إقناع الناس بها، يحول العلاقة بين الدولة والمواطن إلى علاقة أوامر وتنفيذ فقط.
الاعتداد والعناد السياسي
وأوضح أن الحل يكمن في فتح مساحات للحوار والتفاهم، بدلًا من ترك الأزمات تتراكم، داعيا إلى إعادة الاعتبار لفكرة الشراكة بين الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن قوة الدولة الحقيقية لا تكمن في فرض السيطرة، بل في قدرتها على الاستماع لمواطنيها، واحتواء اختلافاتهم، والعمل معهم لا فوقهم، حفاظًا على الاستقرار ومستقبل الوطن.