«ملامح الأبوة في الكهنة».. البابا تواضروس يوضح الرابط بين الراعي والرعية
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، أن الأبوة الروحية تمثل أغلى قيمة في حياة الإنسان والكنيسة على حد سواء، وذلك حسب ما ذكر الموقع الرسمي للكنيسة الأرثوذكسية في «سؤال وجواب».
وخلال حديثه الأخير، أوضح البابا تواضروس أن الأبوة ليست مجرد لقب، بل هي علاقة قلبية وروحية تربط الراعي بالمجتمع الذي يخدمه، مضيفًا «عندما يُسام الكاهن نناديه "أبونا" مثل أبونا الكاهن وأبونا الأسقف وأبونا البطرك، فهذه الكلمة الصغيرة تحمل معنى كبيرًا في حياتنا وكنيستنا عبر التاريخ».
ملامح الأبوة هي سبب نجاح الخدمة في الكنيسة
وأشار بابا الإسكندرية إلى أن كل من يحب الكهنة ويعرفهم يلاحظ فيهم صورة الأبوة التي تعكسها ملامحهم وسلوكهم، مؤكّدًا أن هذه الملامح هي التي تجعل خدمة الكنيسة ناجحة، وتشكل الرباط القوي بين الأب الكاهن ورعيته.
وأضاف البابا تواضروس: "الأبوة الروحية هي أساس العلاقة بين الراعي والرعية، فهي التي تمنح الثقة والحنان والإرشاد، وتجعل الكاهن قدوة صالحة في الحياة الروحية لكل من يخدمه."
ختام صوم يونان بصلوات وقداسات في جميع الكنائس
وفي سياق منفصل، تشهد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أمس الأربعاء ختام صوم يونان النبي، أحد الأصوام الروحية الهامة في التقويم الكنسي، حيث تُقام صلوات القداس الإلهي في جميع الكنائس حتى تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، على أن تنتهي مع غروب الشمس، وسط مشاركة مكثفة من الشعب القبطي.
وحرص الأقباط خلال اليوم الثالث والأخير من صوم يونان على المشاركة في القداسات الإلهية والصلوات الجماعية، تعبيرًا عن التوبة والرجوع إلى الله، واستحضارًا لمعاني الطاعة والاتكال التي تجسدت في قصة النبي يونان.
ويُعد صوم يونان مناسبة روحية مميزة لتعزيز الصلة بين الفرد والمجتمع الكنسي، من خلال الالتزام بالصلوات اليومية وحضور القداسات، الأمر الذي يدفع كثيرين للاهتمام بمعرفة مواعيد الصوم سنويًا، وخاصة موعد بدء صوم يونان لعام 2026.
ويحيي الأقباط صوم يونان تخليدًا لقصته، مع الالتزام بالامتناع عن الطعام والشراب من منتصف الليل وحتى غروب الشمس، إلى جانب الامتناع عن تناول اللحوم والأسماك طوال فترة الصوم، في إطار من التقشف والانضباط الروحي.

