«الإغاثة الطبية»: قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف البشر والحجر فى غزة| فيديو
قال محمد أبو عفش، مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف كل شيء داخل قطاع غزة، ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، خاصة من المناطق الغربية لمدينة غزة، إلى المناطق الوسطى والجنوبية من القطاع، مضيفًا أن هذه الهجمات تسببت في دمار واسع للمباني والبنية التحتية، وهو ما يزيد من حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيون يوميًا.
وأكد أبو عفش، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الإمكانيات الطبية المتاحة في المناطق التي تشهد موجات النزوح ضعيفة جدًا، موضحًا أن عدد المستشفيات محدود، والكثير منها دُمّر خلال العدوان الإسرائيلي المستمر، ما يحرم المواطنين من الخدمات الصحية الأساسية، قائًلا: "نحن موجودون حاليًا في مدينة غزة، ونشهد حجم المعاناة التي يتحملها الجرحى أثناء محاولتهم التنقل، فلا توجد وسائل نقل كافية، ولا إمكانيات لاستقبال الحالات في المناطق المزدحمة التي لجأوا إليها".
أزمة النزوح وضغط الخدمات
وأشار مدير جمعية الإغاثة الطبية، إلى أن النزوح المتزايد يضاعف الضغط على المرافق الصحية المتبقية، حيث أن الكثير من المستشفيات تعمل بأقصى طاقتها، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية. وأضاف: "الوضع صعب جدًا وخطير، خصوصًا بالنسبة للجرحى والنساء والأطفال، الذين يواجهون ظروفًا قاسية تفاقم من أزماتهم اليومية".
وأوضح أبو عفش أن الأزمة الإنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم بسبب استمرار العدوان، وغياب الدعم الدولي الكافي، إضافة إلى القيود المفروضة على دخول المستلزمات الطبية والغذائية، متابعًا: "للأسف الشديد، الاحتلال لا يسمح بإدخال المواد الطبية أو الغذائية إلى هذه المناطق المكتظة، ما يزيد من حجم المعاناة ويهدد حياة الآلاف من المدنيين، ويجعل الوضع الإنساني كارثيًا".
معاناة الجرحى في نقص والنقل
ولفت محمد أبو عفش إلى أن الجرحى يعانون بشكل خاص نتيجة غياب وسائل النقل المناسبة لنقلهم من مناطق النزوح إلى المستشفيات، موضحًا أن بعض الحالات الحرجة لا تجد مكانًا لاستقبالها، بينما يموت آخرون قبل الوصول إلى الرعاية الطبية، قائًلا: "الضغط النفسي والجسدي على المواطنين كبير جدًا، إذ يعيشون في ظروف مزدحمة، ولا يجدون الغذاء الكافي، ولا الماء النظيف، ولا الرعاية الصحية الضرورية".
وأشار محمد أبو عفش إلى أن النساء والأطفال من بين الأكثر تضررًا، حيث يواجهون مخاطر صحية جسيمة بسبب غياب النظافة والخدمات الأساسية في مناطق النزوح، فضًلا عن أن هناك حاجة عاجلة لتدخل دولي لإدخال المساعدات الطبية والمواد الغذائية، وإنقاذ حياة المدنيين قبل فوات الأوان.

نداء عاجل لتقديم الدعم
وحذر مدير جمعية الإغاثة الطبية من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل عاجل سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، مع ارتفاع عدد الضحايا المدنيين، خاصة الأطفال والنساء. ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لرفع القيود عن إدخال المساعدات الإنسانية، وتوفير الحماية للمدنيين في قطاع غزة.
وأضاف محمد أبو عفش: "الوقت ينفد، والمحتاجون للمساعدة يزداد عددهم يومًا بعد يوم، ولا يمكن الانتظار أكثر من ذلك، يجب أن تصل المساعدات الآن قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة أكبر"، مختتمًا حديثه بالتأكيد على أن الأوضاع الراهنة في غزة تتطلب تحركًا عاجلًا وفوريًا من المنظمات الإنسانية الدولية، لضمان حماية المدنيين وتوفير الاحتياجات الأساسية للجرحى والنازحين.