معلمو الحصة بالجيزة: وعود الوزير تداس تحت الأقدام.. وصرف المستحقات يتأخر
في الوقت الذي يخرج فيه المسؤولون للحديث عن “تقدير المعلم” و“رد الاعتبار للمعلم المصري”، يقف مئات من معلمي الحصة بمدارس إدارات الجيزة في الصفوف الخلفية للمنظومة، بلا مستحقات، وبلا تفسير، وبلا حتى حد أدنى من الاحترام، قرارات وزارية صدرت، وتوجيهات واضحة أعلنت، لكن الواقع على الأرض يقول شيئًا واحدًا: لا تنفيذ.. لا التزام.. ولا حساب، ورغم صدور قرارات رسمية من وزير التربية والتعليم بصرف مستحقات معلمي الحصة، ورغم التأكيد أكثر من مرة على انتظام الصرف، إلا أن بعض إدارات الجيزة التعليمية ما زالت تتعامل مع هذه القرارات وكأنها توصيات اختيارية لا أوامر واجبة التنفيذ، لتتحول حقوق المعلمين إلى أوراق مؤجلة، ومعاناة مفتوحة بلا سقف زمني، ولم يقتصر الأمر عند ذلك بل عندما تقدم عددا من المعلمين العاملين بالحصة في مدارس تابعة لإدارة العمرانية بشكوى للمطالبه بمستحقاتهم المالية المتأخرة وجدوا ردودا لا يمكن أن تصدر من مسئول على حد قولهم .
تأخير بلا سبب.. وصمت بلا مبرر
مصادر من داخل المدارس أكدت أن التأخير لا يستند إلى أي عائق قانوني أو مالي حقيقي، بل إلى تعطيل إداري وتراخٍ واضح، وغياب تام للمساءلة.
وأوضح المعلمون المتضررون من عدم صرف مستحقاتهم في تصريحات خاصة لـ إيجبتك، أنهم أدوا حصصهم، والتزموا بجداولهم، وسدوا عجزا مزمنا في المدارس، لكنهم فوجئوا بأن المقابل المادي “لم يحن موعده”، أو “قيد المراجعة”، أو “في انتظار اعتماد” لا يأتي، فحتى الآن لم يتسلموا سوى مستحقات شهر أكتوبر فقط.
وأكد المعلمون المتضررون أنهم تقدموا بشكوى رسمية وحملت رقم 657 بتاريخ 21 | 1 | 2026، مؤكدين أن عدد المدارس التي بها تأخر في المستحقات 9 مدارس جميعها تتبع إدارة العمرانية، وعلى رأسهم مدرسة الشهيد محمد محمود عبد العزيز التجريبية، مدرسة محمد محمود الإعدادية، مدرسة النهضة الثانوية.
اللافت أن هذا يحدث رغم تجديد الثقة في قيادات تنفيذية بمديرية تعليم الجيزة، ما يطرح تساؤلًا مشروعًا: كيف تجدد الثقة، بينما أبسط حقوق المعلم لا تصرف؟
وكيف ترفع شعارات الانضباط، بينما قرارات الوزير نفسها لا تجد طريقها للتنفيذ؟
معلم الحصة.. الحلقة الأضعف
وتابع المعلمون المتضررون حديثهم قائلين: معلمو الحصة ليسوا هواة، ولا متطوعين، بل عماد حقيقي لسد العجز داخل الفصول، يعملون دون تأمين وظيفي، ودون استقرار، ثم يُضاف إلى ذلك التأخير في صرف المستحقات، وكأن المعاناة بند ثابت في توصيف الوظيفة، معبرين عن غضبهم من تحويلهم إلى “ملف مؤجل”، مؤكدين أن تجاهل مستحقاتهم لا يمسهم وحدهم، بل يضرب استقرار العملية التعليمية نفسها، ويهدر أي حديث رسمي عن العدالة أو التحفيز.
واستغاث معلمو الحصة المتضررين من تأخر صرف مستحقاتهم بوزير التربية والتعليم للتدخل العاجل والتوجيه بصرف كافة مستحقاتهم وخاصة أننا على أعتاب شهر كريم هر رمضان المبارك.
سؤال في مواجهة الوزارة
ما يحدث في بعض إدارات الجيزة ليس مجرد تأخير صرف، بل اختبار حقيقي لهيبة القرار الوزاري فإما أن تكون قرارات الوزير ملزمة وتنفذ،
وإما أن يعلن صراحة أن الإدارات التعليمية تعمل بمنطقها الخاص، خارج أي محاسبة، فالمعلم لا يطلب منحة، ولا إحسانًا، بل حقًا مقابل عمل، وأي تأخير في صرف هذا الحق هو اعتداء صريح على كرامته، واستهانة بدوره، واختبار فاشل لشعارات الإصلاح التي ترفع في المؤتمرات وتدفن في الإدارات.
ما لم يتم التدخل العاجل والحاسم لصرف مستحقات معلمي الحصة فورًا، ومحاسبة المتسببين في التعطيل، فإن الحديث عن تطوير التعليم سيبقى مجرد ضجيج إعلامي، لا يسمعه من يقف في الفصل، ولا يصدقه من ينتظر أجره منذ شهور.
وفي هذا السياق أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في وقت سابق أنها تتابع بإهتمام إجراءات صرف مستحقات معلمي الحصة في المديريات المتأخرة فى الصرف
وأوضحت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ، أن معظم مديريات التربية والتعليم صرفت مستحقات شهري سبتمبر وأكتوبر لمعلمي الحصة ، مشيرةً إلى أن المبالغ المالية المخصصة لشهر نوفمبر يتم تحويلها إلى المديريات التعليمية حالياً
كانت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، قد حسمت الجدل حول الشكاوي المقدمة بشأن أحقية معلمي الحصة في صرف بعد الاستعانة بهم لسد العجز للعمل بمرحلة رياض الأطفال والمواد غير أساسية ، وكذلك معلمي التعليم الفني المستعان بهم لسد العجز في بعض التخصصات خلال العام الدراسي
حيث قالت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني انه بمخاطبة الإدارة المركزية لشئون المعلمين ، تم الإفادة بأن هؤلاء المعلمين الذين تم الإستعانة بهم لسد العجز بالحصة سالفي الذكر لهم الأحقية في صرف مستحقاتهم المالية مقابل أداء عملهم في سد العجز الموجود في المدارس .