بسبب موائد الطعام داخل الكنائس.. قرار أسقفي حاسم من مطرانية طما
أصدر نيافة الأنبا إسحق، أسقف طما وتوابعها، قرارًا أسقفيًا مشددًا رقم 1 لسنة 2026، تضمن تحذيرًا وإنذارًا نهائيًا بشأن الالتزام بقدسية الكنيسة والهيكل المقدس، وذلك على خلفية رصد ممارسات غير لائقة داخل بعض الكنائس التابعة للإيبارشية.
وأوضح القرار أن الإيبارشية رصدت تداول صور ومقاطع فيديو تُظهر تناول مأكولات ومشروبات داخل الحرم الكنسي وأمام الهيكل المقدس، وهو ما اعتبرته تصرفات مرفوضة تتنافى مع وقار بيت الله وهيبة الكهنوت.

مخالفات لا تليق ببيت الله
وأشار البيان إلى ملاحظة عدد من المخالفات، من بينها شرب الشاي وتناول المأكولات داخل الكنيسة، ووضع موائد في صحن الكنيسة أو أمام المذبح، إلى جانب الحديث الجانبي أثناء صلوات القداسات.
وأعرب نيافة الأنبا إسحق عن حزنه لظهور صور لآباء كهنة وكبار خدام داخل الكنيسة وأمامهم موائد تضم مأكولات ومشروبات، مؤكدًا أن هذه الممارسات تسيء لقدسية المكان ولا تتفق مع التعاليم الكنسية.
وتضمن القرار إنذارًا مشددًا يمنع شرب أي مشروبات أو تناول مأكولات داخل الكنيسة بجميع أجزائها، أو وضع موائد وأطعمة في صحن الكنيسة أو أمام الهيكل، كما شدد على منع الحديث الجانبي داخل الهيكل أثناء الصلوات، وحظر أي تصرف من شأنه أن يفقد الكنيسة هيبتها أو يسبب عثرة للشعب.

قوانين المجامع المسكونية
وأكد البيان أن القرار يستند إلى القوانين الرسولية وقوانين المجامع المسكونية التي تنظم السلوك داخل بيت الله، مشيرًا إلى أن أي مخالفة لهذه التعليمات ستُقابل بإجراءات كنسية وإدارية حاسمة دون استثناء.
كما حمّل القرار الآباء الكهنة المسؤولية الكاملة عن متابعة تنفيذ هذه التعليمات داخل كنائسهم، مع التأكيد على المساءلة الفورية في حال حدوث أي تجاوزات.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الكنيسة بيت للصلاة والعبادة، وليست مكانًا لتناول الطعام أو الاستراحة، داعيًا الجميع إلى الالتزام بالوقار واحترام قدسية بيت الله.

ختام الصوم بصلوات وقداسات في جميع الكنائس
وفي سياق متصل، تشهد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الأربعاء ختام صوم يونان النبي، أحد الأصوام الروحية الهامة في التقويم الكنسي، حيث تُقام صلوات القداس الإلهي في جميع الكنائس حتى تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، على أن تنتهي مع غروب الشمس، وسط مشاركة مكثفة من الشعب القبطي.
ويحرص الأقباط خلال اليوم الثالث والأخير من صوم يونان على المشاركة في القداسات الإلهية والصلوات الجماعية، تعبيرًا عن التوبة والرجوع إلى الله، واستحضارًا لمعاني الطاعة والاتكال التي تسدت في قصة النبي يونان.