رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

افتتاح ملتقى "المسئولية المجتمعية رؤية متجددة" في مكتبة الإسكندرية

جانب من الفعالية
جانب من الفعالية

 شهدت مكتبة الإسكندرية افتتاح ملتقى الإسكندرية للمسئولية الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة تحت عنوان "المسئولية المجتمعية رؤية متجددة.. نحو أثر مستدام"، اليوم الأربعاء.

ملتقى الإسكندرية للمسئولية الاجتماعية

افتتحت الدكتورة مروة الوكيل، رئيس قطاع البحث الأكاديمي بمكتبة الإسكندرية، الملتقى، مؤكدة أن هذا اللقاء يجمع كوكبة متميزة من الخبرات، ومعبرة عن سعادة المكتبة بالتعاون مع الشبكة الإقليمية للمسئولية الاجتماعية والذي يرتبط بجوهر فلسفة عمل المكتبة ودورها المجتمعي، إذ تُعد مكتبة وطنية ودولية مفتوحة للجمهور وتدور أنشطتها وخدماتها حول الإنسان والمجتمع وتهدف إلى تحسين جودة الحياة ورفع الوعي وبناء الإنسان معرفيًا وثقافيًا وعلميًا وفكريًا.

وأضافت "الوكيل" إن محاور عمل الشبكة تتقاطع بدرجة كبيرة مع المسار الذي بدأته المكتبة منذ أكثر من عقدين، موضحة أن التنمية المستدامة تمثل أحد الملفات الرئيسية التي أولتها المكتبة اهتمامًا منذ نشأتها، فإلى جانب دورها الثقافي وخدماتها للقراء والمثقفين حرصت على تأسيس برامج متخصصة حيث بدأت بالجانب البيئي ثم تطورت ولا سيما البرامج الموجهة للشباب والنشء حتى تحولت إلى برنامج متكامل للتنمية المستدامة.

 

فعاليات الملتقى

من جانبه؛ عبر الدكتور علي آل إبراهيم، نائب رئيس الشبكة الإقليمية للمسئولية الاجتماعية، عن سعادته بالمشاركة في فعاليات الملتقى، مشيدًا بدور مكتبة الإسكندرية التي وصفها بأنها لم تكن يومًا مجرد مؤسسة ثقافية بل كانت ولا تزال جسرًا يربط بين المعرفة والتنمية وبين التاريخ وصناعة المستقبل.

وأوضح "إبراهيم" إن انعقاد الملتقى بالشراكة مع مكتبة الإسكندرية يجسد إيمانًا راسخًا بأن المسئولية الاجتماعية لم تعد خيارًا مؤسسيًا أو نشاطًا هامشيًا بل أصبحت ضرورة تنموية واستراتيجية وطنية وإقليمية تفرضها طبيعة الحياة المتسارعة والمتغيرة، مشيرًا إلى أن الملتقى اكتسب أهمية إضافية بمشاركة نخبة عربية من عدة دول إلى جانب حضور شخصيات رفيعة المستوى وأكاديمية ومهنية من جمهورية مصر العربية.

وأضاف "إبراهيم" أن "الشبكة الإقليمية" تؤمن بأن المسئولية المجتمعية المعاصرة ترتكز على ثلاث دعائم رئيسية تتمثل في حوكمة رشيدة تعزز الشفافية والمساءلة وبناء الثقة وشراكات حقيقية مع المجتمع والقطاعين العام والخاص والمجتمع المدني إلى جانب تحقيق أثر مستدام قابل للقياس والتقييم وينعكس إيجابيًا على الإنسان والبيئة والاقتصاد.

فيما قالت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة السابقة ورئيس الأمانة الفنية والرئيس التنفيذي للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إن المسئولية المجتمعية تنبع في جوهرها من وعي داخلي كامل لدى الفرد بوجود علاقة متبادلة بينه وبين مجتمعه وبين الذات وواجباتها وبين الحرية والالتزام، مشيرة إلى أن حتى الأفعال البسيطة التي تتم تحت مظلة المسئولية المجتمعية تترك أثرًا كبيرًا في حياة الأفراد ومختلف فئات المجتمع وتسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وتماسكًا وتعاونًا.


وأوضحت "مكرم" إن مفهوم "الأمن المجتمعي" أصبح من المصطلحات شديدة الأهمية في ظل التحديات المتسارعة التي يمر بها الوطن العربي، معربة عن سعادتها باختيار شعار "المسئولية المجتمعية المتجددة" عنوانًا للملتقى في وقت تتجدد فيه التحديات وتتطور خاصة مع الانفتاح التكنولوجي وثورة الذكاء الاصطناعي، لافتة إلى ضرورة الحفاظ على قيم العدالة والمشاركة وتحمل المسئولية في عالم سريع التغير قد يدفع البعض أحيانًا إلى التنصل من المسئوليات وإلقائها على الآخرين.

بينما أكد الدكتور عايض القحطاني؛ خبير المسئولية الاجتماعية والاستدامة والشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية - المملكة العربية السعودية، إن العالم العربي يعيش اليوم مرحلة لم يعد فيها الدور المجتمعي للمؤسسات مجرد دور هامشي وإنما مفتاح للاستقرار المجتمعي والاستدامة، حتى بات السؤال ما حجم الأثر الذي تضيفه المؤسسات، موضحًا إن الشبكة الإقليمية تقدم رؤية للتحول من الأنشطة إلى السياسات ومن الحضور إلى الأثر.

وأشار "القحطاني" إلى أن اللقاء يعد نقطة انطلاق لربط صناع القرار بأصحاب التجارب للتأكيد على أن قيمة أي مبادرة ليس في عنوانها فقط ولكن في الأثر الذي تقدمه، مشيدًا بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية في هذا الإطار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء