خارطة طريق بقيادة السيسي وأردوغان لمحاصرة أجندة إسرائيل في المنطقة|خاص
أكد الدكتور كرم سعيد، الباحث المتخصص في الشؤون التركية أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلي القاهرة ومن قبلها الرياض، تأتي في سياق توقيت لافت وضاغط للغاية.
وأوضح سعيد في تصريحات خاصة لـ إيجبتك أن هذه الزيارة تكتسب أهميتها من تزامنها مع عدة ملفات ساخنة وتغيرات جيوسياسية كبرى في المنطقة.
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم نظيره التركي رجب طيب أردوغان في العاصمة المصرية القاهرة، وتأتي هذه الزيارة، وهي الرابعة للرئيس التركي منذ عام 2012، لتتوج مساراً متسارعاً من التقارب وتطابق الرؤى حيال الأزمات الإقليمية، وتدشن مرحلة متقدمة من التعاون تحت مظلة "مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى".
الزيارة والضغوط الإقليمية
وفقاً لرؤية الباحث، فإن الزيارة تأتي وسط تحديات أمنية وعسكرية متصاعدة، أبرزها التصعيد الأمريكي ضد طهران ومساعي إسرائيل للضغط على إدارة ترامب لتوجيه ضربة عسكرية لإيران.
كما تأت بالتزامن تصعيد إسرائيلي جديد في غزة بشكل يتناقض مع اتفاقية شرم الشيخ، منوها إلى محاولات تل أبيب توسيع حضورها الإقليمي وإعادة رسم خارطة المنطقة بما يتوافق مع أجندتها الخاصة.
التعاون الثنائي بين مصر وتركيا
يرى خبير الشؤون التركية أن هناك رغبة حقيقية في تعزيز التنسيق بين أنقرة والقاهرة، مدفوعة بوجود تطور لافت في العلاقات الاقتصادية بين البلدين في الآونة الأخيرة خاصة في ظل الأزمات المتصاعدة في السودان، ليبيا، واليمن.
كما تعبر الزيارة بحسب الباحث عن رغبة الطرفين في توحيد الرؤى ليس فقط فيما يخص المصالح الثنائية، بل تجاه مصالح دول الإقليم كافة.
وكشف سعيد عن أربعة ملفات رئيسية تتصدر طاولة المباحثات خلال زيارة أردوغان أهمها ملف التهدئة والوساطة مع إيران
حيث تسعى مصر وتركيا لقيادة وساطة مشتركة لتهدئة الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار إلي أن هذه الوساطة تهدف إلى منع إسرائيل من الضغط على إدارة ترامب لتوجيه ضربة عسكرية لإيران لافتا إلي أن أي مواجهة عسكرية مع إيران ستضر بالمصالح الاستراتيجية لدول المنطقة، خاصة تركيا بسبب علاقات الطاقة ومصر بسبب التأثير المحتمل على شرايين الملاحة البحرية.
الحرب في قطاع غزة
وبحسب خبير الشؤون التركية ينسق الطرفان لوقف الحرب والخروقات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، كما تشمل المباحثات ملفات إعادة الإعمار في القطاع ودعم إقامة الدولة الفلسطينية.
كما يعمل البلدان على زيادة وتيرة التنسيق المشترك للتعامل مع بؤر التوتر في المنطقة، وتحديداً في السودان وليبيا.
ويري أن التعاون بين البلدين لم يعد مقتصرًا على الجانب الاقتصادي فحسب حيث أصبح التعاون في المجالات الدفاعية استراتيجية وأولوية قصوى في العلاقات المصرية التركية الحالية.