رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسام عيد: المشكلة الأكثر ضغطًا على الاقتصاد المصري تتمثل في الدين الخارجي

حسام عيد - عضو مجلس
حسام عيد - عضو مجلس إدارة كابيتال فايننشال

أعاد طرح ما يعرف إعلاميًا باسم «المقايضة الكبرى» الجدل إلى الواجهة، بعدما أثيرت فكرة نقل أو رهن أصول سيادية على رأسها قناة السويس لصالح البنك المركزي، كحل مقترح لتخفيف أعباء الدين وتحسين المؤشرات المالية للدولة.

وأكد حسام عيد، محلل أسواق المال وعضو مجلس إدارة كابيتال فايننشال، أن فكرة استبدال الديون بالأصول "قناة السويس" لدى البنك المركزي تعد عقيمة اقتصاديًا، حتى لو حسنت بعض المؤشرات على الورق، لأنها لا تحدث أي تحسن حقيقي في عمق الاقتصاد أو قدرته على النمو.

وأوضح عيد في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن الأسواق لا تنظر إلى الأرقام المجردة، بل تقيس نجاح السياسات الاقتصادية بقدرتها على خلق إنتاج حقيقي، وفرص عمل مستدامة، وزيادة القدرة التنافسية، وهي أمور لا تتحقق عبر نقل الأصول أو تحميل المؤسسات أعباء لا تتناسب مع طبيعة عملها.

لماذا تفشل مقايضة الديون؟

واستشهد عضو مجلس إدارة كابيتال فايننشال بتجربة بنك الاستثمار القومي، الذي جرى استبدال جزء كبير من ديونه بأسهم في شركات قطاع الأعمال العام، ما أدى على مدار سنوات إلى خسائر متراكمة وتآكل في الكفاءة، بدلًا من حل الأزمة.

وأشار عيد إلى أن تقليص بند خدمة الدين لا يتم بالمقايضات، وإنما عبر زيادة الإنتاج، وإعادة هيكلة الشركات المدينة للدولة، وتحويلها من عبء مزمن على الموازنة العامة إلى كيانات رابحة تدر إيرادات حقيقية.

إقرأ أيضًا.. البورصة تختتم التعاملات بارتفاع جماعي للمؤشرات وسط أرباح بـ27 مليار جنيه

وأضاف أن المشكلة الأكثر ضغطًا على الاقتصاد المصري تتمثل في الدين الخارجي، بينما يمكن التعامل مع الدين المحلي تدريجيًا عبر النمو الحقيقي، وزيادة الإيرادات الضريبية، وتوسيع قاعدة النشاط الاقتصادي، دون المساس بالأصول السيادية.

وشدد محلل أسواق المال على أن تحميل المؤسسات بأصول غير مناسبة لطبيعتها التشغيلية يؤدي في الغالب إلى ارتفاع المخاطر وضعف الكفاءة، مؤكدًا أن الحل المستدام الوحيد هو إصلاح هيكلي شامل يعيد توجيه الاقتصاد نحو الصناعة والتصدير، بدل البحث عن حلول سريعة قصيرة الأجل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء