فيتش: توسعات مصافي التكرير في مصر تُساهم في خفض العجز التجاري
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن مشاريع تطوير وتوسعة مصافي التكرير المحلية – مثل توسعة مصفاة ميدور التي اكتملت نهاية 2023، افتتاح مصفاة مسطرد عام 2020، ومشروع تطوير مصفاة أسيوط المتوقع أن يُنجز بحلول نهاية عام 2025 – ستُسهم بشكل ملموس في خفض عجز الميزان التجاري للبلاد. وأضافت الوكالة أن هذه المشروعات سترفع من حجم الإنتاج المحلي من المنتجات البترولية، مما سيُقلل الاعتماد على الواردات من البنزين والديزل.
وأضافت فيتش أن هذا التطوير يأتي مع مؤشرات داعمة أخرى للاقتصاد المصري، من أهمها انخفاض التضخم وإجراءات خفض أسعار الفائدة، مما يخلق مناخًا ملائمًا للاستثمار ويُسهم في تخفيف الأعباء المالية على الشركات والمستهلكين.
وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS)، العجز التجاري لمصر قد شهد تحسّناً ملحوظاً في عدة شهور من عام 2025 مقارنة بنفس الفترة من عام 2024 ، حيث بلغ خلال مايو 2025: وفق بيانات CAPMAS، العجز التجاري تراجع إلى 3.41 مليار دولار مقابل 4.15 مليار دولار في مايو 2024، أي انخفاض حوالي 17.8٪.
كذلك، في الحساب الجاري، هناك انكماش في العجز؛ مثلاً في فترة التسعة أشهر المنتهية في مارس 2025، العجز في الحساب الجاري تراجع إلى 13.2 مليار دولار مقابل 17.1 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق.
وقرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة في أواخر أغسطس 2025، تم خفضها مرة أخرى بـ 200 نقطة أساس، ليُصبح سعر الإيداع 22٪ وسعر الإقراض 23٪.
فيما توقعت وكالة Fitch Solutions تتوقع أن يستمر خفض سعر الفائدة حتى ينخفض المعدل الأساسي إلى حوالي 21٪ بحلول نهاية عام 2025.
أبرز أسباب تأثير خفض العجز التجاري
ويساهم خفض العجز التجاري في تقليل الحاجة لواردات الوقود، مما يوفر جزءًا من النقد الأجنبي، ويُخفّف الضغط على ميزان المدفوعات ، وزيادة الإنتاج المحلي من البنزين والديزل تساعد في تغطية الاستهلاك الداخلي، وتُقلل تكلفة النقل والصناعة التي تعتمد على الوقود ، كما أن خفض الفائدة يُحفّز الاستثمار، خاصة في مشروعات البنية التحتية والطاقة والتكرير، لأنه يُقلل تكلفة الاقتراض للمستثمرين.
باجتماع هذين العاملين – توسعة المصافي في جهة، وتحسن المؤشرات النقدية (انخفاض الفائدة، انخفاض التضخم) في جهة أخرى – يكون هناك دفع قوي نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي.

