السفيرة نبيلة مكرم: إطلاق منصة "إنسان" لجذب الشباب إلى العمل التطوعي
قالت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة السابقة ورئيس الأمانة الفنية والرئيس التنفيذي للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إن المسئولية المجتمعية تنبع في جوهرها من وعي داخلي كامل لدى الفرد بوجود علاقة متبادلة بينه وبين مجتمعه وبين الذات وواجباتها وبين الحرية والالتزام، مشيرة إلى أنه حتى الأفعال البسيطة التي تتم تحت مظلة المسئولية المجتمعية تترك أثرًا كبيرًا في حياة الأفراد ومختلف فئات المجتمع وتسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وتماسكًا وتعاونًا.
جاء ذلك خلال افتتاح ملتقى الإسكندرية للمسئولية الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة تحت عنوان "المسئولية المجتمعية رؤية متجددة.. نحو أثر مستدام"، اليوم الأربعاء، بحضور السفيرة نبيلة مكرم؛ وزيرة الهجرة وشئون المصريين في الخارج سابقا، ورئيس الأمانة الفنية والرئيس التنفيذي للتحالف الوطني للعمل الأهلي.
مفهوم الأمن المجتمعي
وأوضحت "مكرم" إن مفهوم "الأمن المجتمعي" أصبح من المصطلحات شديدة الأهمية في ظل التحديات المتسارعة التي يمر بها الوطن العربي، معربة عن سعادتها باختيار شعار "المسئولية المجتمعية المتجددة" عنوانًا للملتقى في وقت تتجدد فيه التحديات وتتطور خاصة مع الانفتاح التكنولوجي وثورة الذكاء الاصطناعي، لافتة إلى ضرورة الحفاظ على قيم العدالة والمشاركة وتحمل المسئولية في عالم سريع التغير قد يدفع البعض أحيانًا إلى التنصل من المسئوليات وإلقائها على الآخرين.
وثمّنت "مكرم" استضافة مكتبة الإسكندرية للفعالية، مؤكدة أن دور المكتبة لا يقتصر على كونها مؤسسة ثقافية بل يمتد إلى دور مجتمعي فاعل في نشر الوعي وتدريب كوادر الشباب وإثراء المعرفة وهو ما يمثل نموذجًا حيًا للمسئولية المجتمعية على أرض الواقع، ومشيدة بدور الشبكة الإقليمية واصفة إياها بمحرك استراتيجي للتنمية المستدامة ومنصة لتوحيد الجهود والرؤى تربط بين المعرفة والعمل المجتمعي وتدفع المواطنين إلى المشاركة الفاعلة في قضايا التنمية.
المسئولية المجتمعية في العالم العربي
وأشارت "مكرم" إلى أن مفهوم المسئولية المجتمعية في العالم العربي يختلف عن نظيره في الغرب إذ يرتبط بالعادات والتقاليد والقيم الدينية وثقافة التكافل والمحبة وإنكار الذات، لافتة إلى ما لمسته من روح تطوعية واضحة لدى قيادات الشبكة الإقليمية تجلت في غياب المظاهر البروتوكولية والتركيز على العمل والتنظيم دون الالتفات إلى الألقاب أو المناصب وهو ما يعكس عمق البعد الإنساني في العمل المجتمعي العربي.
وأكدت "مكرم" إن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يضم أكبر عدد من المؤسسات والجمعيات الأهلية والخيرية في مصر، وقد أُنشئ بقرار رسمي من البرلمان، ويهدف إلى تحويل المواطن من متلقٍ للخدمة إلى شريك في التغيير والانتقال من مفهوم الإغاثة إلى التمكين الاقتصادي فضلًا عن تعزيز التعاون بين المؤسسات بعيدًا عن المنافسة، مشيرة إلى وجود مئات الآلاف من المتطوعين الذين يسهمون في الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
منصة "إنسان"
وأوضحت "مكرم" إن التحالف أطلق منصة "إنسان" لجذب الشباب إلى العمل التطوعي وتعزيز روح الانتماء إلى جانب تنظيم القوافل والمساعدات الغذائية والنقدية خاصة في المواسم وعدم إغفال دعم الأشقاء في الأزمات وهو ما أفرز مفهوم "الدبلوماسية الإنسانية" التي تتجاوز حدود الدولة لمساندة الشعوب الشقيقة، حيث تم تنظيم 13 قافلة إلى غزة بمشاركة الجمعيات الخيرية والمجتمع المدني، فضلًا عن الاهتمام بملف تمكين المرأة وتبادل الخبرات مع الدول العربية في مجالات العمل المدني.