رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السيسي وأردوغان يوقعان البيان المشترك لمجلس التعاون الاستراتيجي|فيديو

جانب من مراسم توقيع
جانب من مراسم توقيع اتفاقيات بين مصر وتركيا

وقع الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، على البيان المشترك لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين، في حدث يعكس تطورًا لافتًا في مسار العلاقات الثنائية، ويؤسس لمرحلة أكثر عمقًا من الشراكة والتنسيق السياسي والاقتصادي، بحسب ما أفادت قناة «إكسترا نيوز».

مرحلة جديدة من التعاون 

يأتي توقيع البيان المشترك تتويجًا لمسار طويل من المباحثات واللقاءات الثنائية التي شهدتها الفترة الأخيرة بين القاهرة وأنقرة، والتي هدفت إلى تجاوز سنوات من الفتور، والانتقال بالعلاقات إلى إطار استراتيجي مؤسسي يقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، ويُعد مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى آلية رسمية لتنظيم الحوار المنتظم بين قيادتي البلدين، بما يسهم في توحيد الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك.

ويمثل توقيع الرئيسين على البيان المشترك رسالة سياسية واضحة تعكس إرادة سياسية مشتركة لإعادة صياغة العلاقات المصرية-التركية على أسس جديدة، بعيدًا عن الخلافات السابقة، وبما يخدم استقرار المنطقة في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة، أن هذه الخطوة تعزز مكانة مصر وتركيا كقوتين إقليميتين فاعلتين، قادرتين على التأثير في توازنات الشرق الأوسط، خاصة في الملفات الساخنة مثل القضية الفلسطينية، والأوضاع في ليبيا والسودان، وأمن شرق المتوسط.

آفاق اقتصادية واستثمارية 

ولا يقتصر التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وأنقرة على الجانب السياسي فقط، بل يمتد ليشمل مجالات اقتصادية واستثمارية واسعة، حيث يفتح المجلس الباب أمام تعزيز التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، وتوسيع التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والسياحة، وتُعد مصر بوابة استراتيجية للأسواق الإفريقية والعربية، في حين تمتلك تركيا خبرات صناعية وتكنولوجية متقدمة، ما يجعل الشراكة بين البلدين ذات مردود اقتصادي كبير على الجانبين.

كما يُنتظر أن يسهم مجلس التعاون الاستراتيجي في تعزيز التنسيق المصري-التركي تجاه القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها دعم الاستقرار في الشرق الأوسط، والعمل على احتواء الصراعات، ودفع الحلول السياسية بدلًا من التصعيد، ويكتسب هذا التنسيق أهمية خاصة في ظل الأوضاع المتوترة التي تشهدها المنطقة، والحاجة إلى أدوار إقليمية مسؤولة قادرة على إدارة الأزمات بحكمة.

جانب من مراسم توقيع اتفاقيات بين مصر وتركيا 
جانب من مراسم توقيع اتفاقيات بين مصر وتركيا 

خطوة نحو شراكة شاملة

ويؤكد توقيع البيان المشترك أن العلاقات المصرية-التركية دخلت رسميًا مرحلة جديدة قوامها الشراكة الاستراتيجية الشاملة، القائمة على الحوار والتعاون وتبادل المصالح، بما يخدم شعبي البلدين ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، كما تعكس هذه الخطوة رؤية القاهرة وأنقرة لأهمية العمل المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وفتح صفحة جديدة من العلاقات تقوم على التعاون بدلًا من الخلاف، في توقيت بالغ الحساسية تشهده المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء