رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيريني سعيد: دبلوماسية القاهرة تعيد رسم خريطة التوافقات الإقليمية|فيديو

 الدكتورة إيريني
الدكتورة إيريني سعيد

أكدت الدكتورة إيريني سعيد، الباحثة والأكاديمية والمحللة السياسية، أن القاهرة تنتهج دبلوماسية متوازنة وواعية أسهمت في تعزيز دورها المحوري كقوة تهدئة رئيسية في صراعات الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن التقارب المصري-التركي يعكس تحولات مهمة في بنية العلاقات الإقليمية ويخدم مصالح الاستقرار والتنمية في المنطقة.

العلاقات المصرية-التركية

أوضحت المحللة السياسية، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا لايف، أن العلاقات بين القاهرة وأنقرة تشهد ديناميكية غير مسبوقة، تعكس تغيرًا حقيقيًا في السياسات التركية مقارنة بما كانت عليه قبل أكثر من عشر سنوات، مؤكدة أن مصر لعبت دورًا محوريًا في إحداث هذا التحول عبر سياسات متزنة ودبلوماسية قوية قائمة على الواقعية السياسية واحترام سيادة الدول، وأن القاهرة استطاعت، من خلال هذا النهج، إعادة ضبط مسارات العلاقات الدولية في الإقليم، وفرض منطق المصالح المشتركة بدلًا من الصدام، ما أسهم في بناء توافقات عربية-تركية تخدم أمن المنطقة واستقرارها.

وأشارت إيريني سعيد، إلى أن التقارب المصري-التركي لا ينفصل عن التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، سواء على مستوى تجدد الصراعات أو تبدل مواقف القوى الدولية والإقليمية، لافتة إلى أن التوترات الأخيرة، بما فيها التحركات بين إيران وواشنطن، كان لها تأثير مباشر في دفع أنقرة نحو إعادة ترتيب أولوياتها السياسية، وأن تركيا باتت تدرك أهمية التوافق مع مصر باعتبارها لاعبًا إقليميًا رئيسيًا، وقوة قادرة على تحقيق التوازن في ظل غياب الاستقرار الذي يفرض نفسه على الشرق الأوسط.

رسائل سياسية للغرب 

وشددت المحللة السياسية، على أن التقارب بين القاهرة وأنقرة يحمل رسائل سياسية واضحة، ليس فقط لدول المنطقة، وإنما للغرب أيضًا، مفادها أن العالم العربي قادر على بناء شبكة توافقات تحمي مصالحه وتدعم قضاياه العادلة، وأن هذا التقارب يبعث برسالة مباشرة إلى دولة الاحتلال، التي تسببت سياساتها في تفجير أزمات المنطقة، مفادها أن هناك اصطفافًا إقليميًا يسعى إلى كبح جماح التصعيد ودعم الاستقرار، إلى جانب رسالة للغرب بضرورة الضغط على حلفائه لوقف سياسات زعزعة الأمن.

ولفتت الباحثة السياسية، إلى أن العلاقات المصرية-التركية لا تقتصر على البعد السياسي فقط، بل تمتد إلى أبعاد اقتصادية وتنموية بالغة الأهمية، حيث تمثل مصر سوقًا واعدًا وبوابة استراتيجية إلى إفريقيا والدول العربية، في حين يتيح التقارب مع أنقرة فرصًا استثمارية وتجارية تعود بالنفع على الطرفين، وأن هذا التقارب يتكامل مع علاقات تركيا المتنامية مع دول الخليج، ما يعزز مناخ التعاون الإقليمي ويدعم رؤية مشتركة للتنمية الاقتصادية.

 الدكتورة إيريني سعيد
 الدكتورة إيريني سعيد

القضية الفلسطينية في الصدارة 

وأكدت الدكتورة إيريني سعيد، أن القضية الفلسطينية ستظل في مقدمة أولويات الدولة المصرية، مشيرة إلى أن التقارب المصري-التركي يمثل رافعة قوية لدعم القضية الفلسطينية، خاصة في ظل المضي قدمًا نحو المرحلة الثانية من التهدئة في غزة، وأن القاهرة لعبت دورًا إنسانيًا وسياسيًا محوريًا، عبر فتح معبر رفح واستقبال الجرحى والمرضى، إلى جانب التحرك الجاد نحو إعادة الإعمار، مؤكدة أن التنسيق مع تركيا يسهم في نقل الرؤية المصرية إلى أوروبا والغرب، ودعم مسار السلام والتنمية واستقرار الشعوب في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء