«ستارمر» يعترف رسميا بعلاقة ماندلسون والممول الأمريكي إبستين
التحقيقات والفحوصات التي أجريت قبل تعيين السفير البريطاني السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون، والذي ورد اسمه بقضية إبستين، لاحقًا بقضايا الفساد، كشفت عن وجود علاقات تربطه بالممول الأمريكي، وفقًا لما أقر به كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني.
وقال «ستارمر» خلال جلسة في البرلمان البريطاني ردًا على سؤال من زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش، بشأن ما إذا كانت الفحوصات الأمنية قد كشفت عن علاقات ماندلسون بالممول الأمريكي إبستين قبل تعيينه سفيرًا: «نعم، لقد كشفت ذلك، ونتيجة لذلك تم توجيه عدد من الاسئلة له».
وأضاف رئيس الوزراء البريطاني، أنه يعتزم تزويد مجلس العموم بجميع المعلومات المتعلقة بهذا الملف، مؤكدًا في الوقت نفسه أن ماندلسون أساء تقديم حقيقة علاقته بالممول الأمر يكي إبستين، مشيرًا إلى أنه لم يكن صادقًا خلال كامل مراحل عملية التدقيق والتحقق التي سبقت تعيينه.
إقالة السفير البريطاني على خلفية إبستين

وفي وقت سابق، أقيل ماندلسون من منصبه كسفير في شهر سبتمبر الماضي على خلفية علاقاته بالممول الأمريكي إبستين، فيما جرى تعيين نائبه جيمس روسكو سفيرًا بالإنابة؛ إذ جاء في التقرير أن اللورد ماندلسون من المقرر أن يمثل أمام «الكونجرس»؛ للحديث عن علاقته بالممول إبستين، مشيرة مصادر إلى أن اللجنة مستعدة لتوجيه طلب رسمي؛ لعضو مجلس اللوردات عن حزب العمال للحضور والإدلاء بشهادته في واشنطن.
وتم استدعاء السفير البريطاني السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون، يوم الإثنين الموافق 2 فبراير 2026، بشأن قضية الممول جيفيري إبستين، والمثول أمام «الكونجرس» الامريكي من أجل الإدلاء بشهادته، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة «التيلجراف».
وذكرت الصحيفة، نقلًا عن مصادر في لجنة الرقابة التابعة لمجلس النواب الأمريكي، أن أعضاء في «الكونجرس» الأمريكي يرون أن السفير البريطاني قد يكون بحوزته معلومات مهمة تتعلق بشركاء إبستين والمتورطين معه في الجرائم التي ارتكبها.
وتابعت الصحيفة في تقريرها، أن أحدث مجموعة من الوثائق الخاصة بقضية إبستين، والتي نشرتها وزارة العدل الأمريكية تتضمن مراسلات بين ماندلسون وإبستين تعود إلى عام 2008، وتتعلق بظروف المعيشة في منازل الأخير.
وأوضحت الصحيفة، أنه في عام 2009، كتب السفير البريطاني عندما كان يشغل منصب وزير التجارة، أنه يبذل كل ما في وسعه؛ لتغيير سياسة حزب العمال بشأن مكافآت المصرفيين، وذلك استجابة لطلبات تقدم بها إبستين، كما تضمنت الوثائق صورة أرشيفية يظهر فيها ماندلسون وهو يرتدي ملابسه الداخلية بجانب امرأة ترتدي معطفًا أبيض، مع إخفاء ملامح وجهها.