هل حديث "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" صحيح؟.. علي جمعة يجيب
هل حديث "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" صحيح؟ سؤال ورد إلى الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الجمهورية الأسبق، إذ يرغب الكثيرون في اغتنام شهر شعبان الفضيل بالصيام من باب الاستعداد وتهيئة النفس لشهر رمضان المبارك، لذا يتساءلون عن صحة الحديث لعدم فعل ما هو منهي عنه.

هل حديث "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" صحيح؟
أجاب الدكتور علي جمعة، على السؤال، مؤكدًا أن حديث «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» حديث صحيح، وقد أخذ به فقهاء الشافعية، مع وجود استثناءات محددة، منوهًا أن هذا الحديث رواه أبو داود عن أبي هريرة (رضي الله عنه) حيث قال إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا».
وشرح أن المقصود بانتصاف شعبان هو اليوم السادس عشر من الشهر، حيث يبدأ النصف الثاني منه، ومن هنا جاء النهي عن ابتداء الصيام بعد هذا اليوم دون سبب شرعي معتبر.
حكم صيام النصف الثاني من شعبان
ونوه المفتي الأسبق أن من كان له سبب أو عادة سابقة في الصيام، فلا يشمله هذا النهي، كمن اعتاد صيام يومي الاثنين والخميس، أو كان يصوم شعبان كاملًا، أو كان عليه قضاء من أيام رمضان، فله أن يصوم في النصف الثاني دون حرج.
وأشار إلى أن النهي الوارد في الحديث ينصرف إلى من يبدأ الصيام في النصف الثاني من شعبان دون أن تكون له عادة أو سبب، كأن يقرر الصيام فجأة بعد يوم السادس عشر من الشهر دون ارتباط بصيام سابق أو قضاء واجب.
ولفت إلى أن الشافعية عملوا بهذا الحديث، وقرروا أنه لا يجوز للمسلم أن يبتدئ صيام التطوع بعد منتصف شعبان، إلا إذا كان الصيام متصلًا بما قبله، أو كان نابعًا من عادة ثابتة اعتادها الشخص.