أكرم القصاص: الاستثمارات التركية بمصر لم تتوقف حتى في أوقات التوتر|فيديو
تتجه الأنظار إلى القمة المصرية التركية المرتقبة، والتي توصف بأنها "حائط صد" إقليمي لمواجهة التحديات المتصاعدة، وتأتي هذه القمة لتعزز دور البلدين كضلعين أساسيين في منظومة الأمن الإقليمي، ساعين لمنع انجراف المنطقة نحو حروب شاملة قد تعصف باستقرارها السياسي والأمني والاقتصادي.
أولاً: دبلوماسية "نزع الفتائل" والملفات المشتعلة
يرى الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن العمل المصري التركي المشترك، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين، يهدف في المقام الأول إلى "انتزاع فتائل النيران" في بؤر الصراع المشتعلة، مشيرا خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار إلى أبرز ملفات النقاش السيادي، الملف الإيراني، حيث أن هناك توافق تام على ضرورة اللجوء للمفاوضات والمسارات السياسية بدلاً من الخيارات العسكرية، لتجنيب المنطقة سيناريوهات "سوداء" لا يمكن التنبؤ بنهايتها، الأزمات العربية، تنسيق الجهود لمعالجة التوترات في السودان، ليبيا، واليمن، ودعم المسارات التي تنهي الحروب الداخلية وتحفظ وحدة مؤسسات الدول.
القضية الفلسطينية
ولفت الكاتب الصحفي إلى تأكيد المركزية المصرية التركية في دعم "حل الدولتين" والدفع نحو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مع بدء التخطيط الفعلي لمرحلة "التعافي وإعادة الإعمار" في قطاع غزة، موضحا أنه بعيداً عن الأروقة السياسية، يشهد المعبر الاقتصادي بين البلدين واقعاً جديداً يتجسد في "منتدى الأعمال الاستراتيجي" والمشاركة الواسعة لرجال الأعمال والمؤسسات المالية، منوها بأن الاستثمارات التركية في مصر لم تتوقف حتى في أوقات التوتر، مما يعكس متانة الروابط بين القطاعين الخاصين في البلدين.
مجلس التعاون الاستراتيجي:
وأكد " القصاص" أن رئاسة الزعيمين للا جتماع الثاني للمجلس تعطي "الضوء الأخضر" لتوسيع الاستثمارات في المناطق الحرة والصناعات التحويلية، موضحا أن تشهد العلاقات التجارية نمواً مستمراً، حيث يسعى الطرفان لتحويل التوافق السياسي إلى مشروعات صناعية وتجارية مشتركة تعود بالنفع المباشر على الشعبين.
وفي قراءة للكاتب الصحفي أكرم القصاص، أكد أن مصر وتركيا تدركان تماماً أن أي تصعيد عسكري في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، سينعكس سلباً على الجميع. لذا، فإن الجهد المنصب الآن هو تغليب لغة الحوار وانتزاع مسببات الانفجار، وهو الموقف الذي تتبناه الدبلوماسية المصرية تاريخياً ويجد صدىً قوياً في أنقرة حالياً.
وتابع:" نحن أمام قمة لا تبحث فقط في العلاقات الثنائية، بل تضع حجر الزاوية لمنظومة إقليمية أكثر توازناً، قادرة على امتصاص الصدمات وتحويل التحديات الأمنية إلى فرص للتنمية والاستثمار المشترك".