«تراجع مفاجئ».. العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق المتعلقة بقضية إبستين
أفادت صحيفة «نيويورك بوست»، بأن وزارة العدل الأمريكية سحبت ألاف الوثائق المتعلقة بقضية إبستين من مجموعة البيانات التي تم نشرها مؤخرًا، وذلك استنادًا إلى رسالة وجهتها وزارة العدل للقضاة المشرفين على القضية.
كما أشارت الصحيفة إلى، أنه في رسالة أرسلت للقاضيين ريتشارد بيرمان، وبول انجلماير، أول أمس الإثنين؛ إذ أوضح المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، جاي كلايتون، أن وزارة العدل قامت بإزالة جميع المواد التي تحتوي على معلومات كاشفة تم التعرف عليها من قبل الضحايا أو محاميهم.
وأضافت الصحيفة الأمريكية، أن السلطات حذفت أيضًا عددًا كبيرًا من الوثائق بمبادرة منها دون طلب مسبق، بعد أن تبين أنها تضمنت معلومات شخصية تم الكشف عنها عن طريق الخطأ تتعلق بضحايا إبستين.

وفي وقت سابق، أبلغوا ممثلو الضحايا القضاة، أن نشر هذه الوثائق أدى إلى قلب حياة نحو 100 شخص رأسًا على عقب، حيث جرى تداول صورهم وعناوين بريدهم الإلكتروني وأسمائهم، إلى جانب معلومات مصرفية خاصة بهم، وعزت وزارة العدل الأمريكية ما حدث إلى خطأ فني أو بشري، مؤكدة أنها ستقوم بمراجعة الإجراءات والبروتوكولات المعتمدة في التعامل مع هذا النوع من الوثائق الحساسة.
ووفقًا لما ورد في رسالة المدعي العام الأمريكي، أن المستندات التي تم حذفها تخضع حاليًا لعملية مراجعة، وقد يعاد نشرها لاحقًا بصيغة منقحة خلال فترة تتراوح بين 24 و36 ساعة في أفضل الأحوال.
قضية إبستين أزمة عالمية تطال أبرز الشخصيات والمشاهير السياسية
يذكر أن، تود بلانش، نائب المدعي العام الأمريكي، أعلن يوم الجمعة الماضية، أنه تم الانتهاء من نشر جميع المواد المرتبطة بقضية إبستين، ومع هذه الدفعة الأخيرة، حيث تجاوز الحجم الإجمالي للبيانات المنشورة ثلاثة ملايين ونصف المليون ملف، تتضمن وثائق رسمية ورسائل بريد إلكتروني وصورًا ومقاطع فيديو مرتبطة بالتحقيق مع ممول شبكة الاتجار الجنسي الراحل.
وفي عام 2019، وجهت الولايات المتحدة الأمريكية إلى إبستين تهم تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرين والتآمر؛ لارتكاب هذه الجرائم، وكان مهددًا بعقوبة سجن تتجاوز 40 عامًا، وفي أواخر يوليو من العام نفسه، أفادت تقارير حين ذاك بالعثور عليه في زنزانته وهو في حالة فقدان وعي جزئي، قبل أن يعلن لاحقًا عن وفاته، حيث خلص التحقيق الرسمي إلى أنه انتحر.
مما أثارت قضية الممول الأمريكي جيفيري إبستين، الجدل عالميًا في الأونة الأخيرة بعدما تم إعادة فتح هذا الملف مرة أخرى وتسريب أكثر من 3 ملايين وثيقة، وصور، ومقاطع فيديو، ورسائل إلكترونية، من قبل وزارة العدل الأمريكية؛ إذ تتضمن أكبر وأبرز المسؤولين في العالم بمختلف الجنسيات والدول؛ لاتهامهم في قضايا جنسية واغتصاب أطفال قاصرات وقتلهم وبيع أعضائهم.