رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث سياسي: زيارة أردوغان للقاهرة «ضبط مصنع» لموازين القوى بالشرق الأوسط

زيارة الرئيس التركي
زيارة الرئيس التركي رجب اردوغان للقاهرة

كشف دكتور  وليد عتلم الكاتب والباحث بالمركز الوطنى  للدراسات، أن  الزيارة الرسمية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تأتي في لحظة فارقة، يمكن وصفها بأنها عملية "إعادة ضبط مصنع" لموازين القوى في إقليم يموج بالاضطرابات، موضحا أن بينما تتعرض المنطقة لاختبارات أمنية وجيوسياسية هي الأكثر خطورة وحساسية، يبرز التقارب المصري التركي كضرورة استراتيجية قصوى، تتجاوز حدود العلاقات الثنائية لتشكل صمام أمان للتوازن الإقليمي.

إعادة تموضع استراتيجي في سياق مشتعل

يرى  الكاتب والباحث بالمركز الوطنى لالدراسات، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن التنسيق بين القاهره وأنقرة يعكس إدراكاً متبادلاً بأن الشراكة بين قوتين مركزيتين -تمتلكان ثقلاً ديموغرافياً واقتصادياً وعسكرياً- هي السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة.

وأشار إلى سياق الزيارة وتوقيتها الحساس، حيث سيتم مناقشة ملف غزة، من خلال محاولات تثبيت اتفاق السلام في مواجهة العراقيل والتعنت الإسرائيلي المستمر، التصعيد الإقليمي: التهديدات المباشرة باندلاع مواجهة شاملة مع إيران تهدد استقرار الإقليم، الأمن المائي والبحري: التمدد الإسرائيلي غير المسبوق نحو منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

الاقتصاد.. الأداة الأكثر استدامة للسياسة الخارجية

ولفت إلى أنه كما هو المعتاد في أجندة القيادة السياسية المصرية، يحتل الشق الاقتصادي مقدمة الأولويات. فمصر لا تستهدف فقط رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار هذا العام، بل تسعى لتعميق الشراكة في قطاعات تقنية وحساسة الصناعات المغذية والتقنية: توجيه الاستثمارات الجديدة نحو قطاعات تخدم الإنتاج الحربي والتكنولوجي، اتفاقية التجارة الحرة: تفعيل الاتفاقية الموقعة منذ 2005 لتكون قاعدة انطلاق لتعاون اقتصادي أكثر عمقاً واستدامة.

سد "الفراغ الاستراتيجي" وإزعاج الخصوم

أكد  الكاتب والباحث بالمركز الوطني للدراسات، أن سنوات الخلاف السابقة خلقت "فراغاً استراتيجياً" استغله بعض الأطراف لفرض وقائع جديدة، موضحا أن عودة التعاون اليوم تعني  منصة ارتكاز، مؤكدا أن مصر تمثل لتركيا بوابة إقليمية، بينما تمثل تركيا لمصر شريكاً صناعياً واستراتيجياً في ملفات (ليبيا، السودان، والقرن الأفريقي)، التنسيق المشترك يستهدف منع إسرائيل من فرض أمر واقع جديد في المنطقة، وهو ما يفسر تحفظ الجانب الإسرائيلي الدائم على الدور التركي، خاصة في "مجلس السلام الدولي" الخاص بغزة.

وتابع: نحن أمام مرحلة من "الاحتشاد الاستراتيجي"؛ حيث تتحول التفاهمات بين القاهرة وأنقرة إلى حائط صد أمام الفوضى، ورسالة واضحة بأن القوى المركزية في الإقليم هي الأقدر على رسم مستقبله بعيداً عن التدخلات الخارجية التي تستهدف تفتيت النسيج الوطني للدول.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء