رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زكاة الزروع والثمار.. اعرف مقدارها وكيفية إخراجها

إخراج الزكاة
إخراج الزكاة

قالت دار الإفتاء المصرية، إن زكاة الزروع والثمار، مقدارها نصف العُشر مِن مجموع نتاج الأرض إذا زاد عن خمسة أوسقٍ، وتساوي 612 كيلوجرامًا؛ لأنه يعتبر مسقيًّا بآلةٍ، وهذا على مذهب الإمام أبو حنيفة ومن وافقه من العلماء في زكاة الزروع، والأولى العمل به؛ رعاية لمصلحة الفقير، وقيامًا بشكر النعمة للمولى جل شأنه.

وأضافت دار الإفتاء في شرح كيفية إخراج زكاة الزروع والثمار، أنه إن ضاق الأمر على المكلَّف؛ بحصول الضرر والخسارة من جراء ارتفاع كلفة النباتات، وعدم تغطية الإنتاج لها تغطيةً كافية، فله أن يقلد القول المرويَّ عن الإمام أحمد في هذه المسألة، ويقتصر على أقل قدرٍ قال به الفقهاء في إخراج الزكاة في الأصناف الأربعة فقط؛ وهي: التمر، والعنب، والقمح، والشعير.

وذكرت دار الإفتاء أنه مِن المقرر شرعًا أن الزكاة واجبةٌ في التمر والعنب مِن الثِّمار، وفي القمح والشعير مِن الزروع، إذا بلغت النِّصَاب، وذلك بإجماع العلماء؛ وإنما أجمَعوا على ذلك؛ لِوُرُود الأحاديث النبوية المطهرة قوليةً وفعليةً بوجوب إخراج الزكاة مِن هذه الأصناف الأربعة، والتي جاءت مِن حديث جماعةٍ مِن الصحابة؛ كالسيدة عائشة أُمِّ المؤمنين، وعمر بن الخطاب، وأبي موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهم أجمعين، وحَكَى ذلك أيضًا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: التابِعِيَّان الجليلان: مجاهد، والشعبي.

فمِن هذه الأحاديث: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما: فأخرج ابن ماجه في "سننه" من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما قال: "إنما سَنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم الزكاةَ في هذه الخمسة: في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة".

وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الْعُشْرُ فِي التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ». وأخرج يحيى بن آدم في "الخراج" عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَرْبَعٌ لَيْسَ فِيمَا سِوَاهَا شَيْءٌ: الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ».

وأخرج ابن زنجويه في "الأموال" عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَيْسَ فِي بَقْلَةٍ زَكَاةٌ، وَإِنَّمَا الزَّكَاةُ فِي أَرْبَعٍ: فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ».

وأخرج الدارقطني في "سننه" عن عمرو بن شعيب عن أبيه رضي الله عنه قال: "سُئِل عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن الجوهر والدر والفصوص والخرز، وعن نبات الأرض، البقل والقثاء والخيار، فقال: ليس في الحَجَر زكاة، وليس في البقول زكاة، إنما سَنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحنطة والشعير والتمر والزبيب".

وأكدت دار الإفتاء أن الذي نراه أنفع للفقير إعطاءُ الزكاة فيما يؤكل من نبات الأرض إذا بلغ النصاب واجتمعت فيه شروط الزكاة؛ عملًا بقول الإمام أبي حنيفة ومن وافقه من العلماء، واستيعابًا لما نصَّ عليه الفقهاء فيما تجب فيه الزكاة من النبات.

وأوضحت أن مسألة الربح التي حولها مدار حكمة إخراج الزكاة لم تعد تتفاوت بحسب نوع المزروع فقط، وإنما تدخل فيها عوامل أخرى كالكمية المزروعة، والتصدير، وارتباط عملية الزراعة بعملية التصنيع، فيكون العمل بقول الإمام أبي حنيفة هو الأصل، فإن ضاق الأمر على المكلَّف بحصول الضرر والخسارة من جراء ارتفاع كلفة النباتات وعدم تغطية الإنتاج لها تغطيةً كافية فله أن يقلد القول المرويَّ عن الإمام أحمد في هذه المسألة؛ فيقتصر على أقل قدرٍ قال به الفقهاء في إخراج الزكاة، وهو من الثمار: التمر والعنب، ومن الحبوب: القمح والشعير، وبه يحصل أداء فريضة الزكاة في حقه.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء